تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥١ - ٤٤٤٣ ـ عبيد الله بن زياد بن عبيد المعروف بابن أبي سفيان أبو حفص
إسماعيل ، قالا : نا عبد السلام بن حرب ، عن عبد الملك بن كردوس ، عن حاجب عبيد الله بن زياد قال :
دخلت معه القصر حين قتل الحسين قال : فاضطرم [١] في وجهه نارا أو كلمة نحوها فقال : هكذا بكمه على وجهه ، وقال : لا تحدّثنّ بهذا أحدا.
قال : ونا محمّد بن سعد ، أنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا شريك ، عن مغيرة قال : قالت مرجانة لابنها عبيد الله : يا خبيث ، قتلت ابن رسول الله ٦ ، لا ترى الجنة أبدا [٢].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار قال :
وقال أبو الأسود الدّيلي في قتل الحسين بن علي :
| أقول وزادني جزعا وغيظا | أزال الله ملك بني زياد | |
| وأبعدهم كما بعدوا وخابوا | كما بعدت ثمود وقوم عاد | |
| ولا رجعت ركابهم إليهم | إذا قفت إلى يوم التّناد |
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة [٣] قال أبو اليقظان ، والوليد بن هشام وغيرهما.
لما بلغ ابن زياد وفاة يزيد بن معاوية صعد المنبر فنعاه ، فقال [٤] : يا أيها الناس أنا رجل منكم ، فبايعوا من أحببتم ، فقال [٥] الأحنف : نحن راضون بك حتى يجتمع الناس ، فقال : اغدوا على أعطياتكم ، فوضع الديوان ، وأعطى العطاء ، فخرج سلمة بن ذؤيب الرّياحي بناحية المربد فدعا إلى بيعة ابن الزبير ، فمال الناس إليه [٦] ، فرفع ابن زياد الديوان [٧] ، وشاور إخوته وأهل بيته في قتال من عصاه وخالفه ، فأشاروا عليه بالكفّ عن ذلك فتنحى ، وصار إلى مسعود بن عمرو المعني.
قال : ونا خليفة ، نا وهب بن جرير ، حدّثني أبي ، ومحمّد بن أبي عيينة ، عن شهرك
[١] الأصل وم : فاصطرم ، والمثبت عن البداية والنهاية ، واضطرمت النار : اشتعلت وأوقدت (القاموس المحيط)
[٢] البداية والنهاية ٨ / ٣١٤ وسير أعلام النبلاء ٣ / ٥٤٨
[٣] تاريخ خليفة بن خيّاط ص ٢٥٨.
[٤] العبارة في تاريخ خليفة : اختاروا لأنفسكم.
[٥] العبارة في تاريخ خليفة : اختاروا لأنفسكم.
[٦] «فمال الناس إليه» ليس في تاريخ خليفة.
[٧] تاريخ خليفة : العطاء.