تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٣ - ٤٢٥٩ ـ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي
| إذا أمن الجهال حلمك مرة | فعرضك للجهال غنم من الغنم | |
| فلا تعرضن عرض السفيه وداره | بحلم ، فإن أعيا عليك فبالصرم | |
| وعضّ [١] عليه الحلم والجهل والقه | بمرتبة بين العداوة والسلم | |
| فيرجوك تارات ، ويخشاك تارة | وتأخذ فيما بين ذلك بالحزم | |
| فإن لم تجد بدا من الجهل فاستعن | عليه بجهّال وذاك من العزم |
أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمّد بن البغدادي ، أنا أبو عمرو بن منده ، أنا الحسن بن محمّد بن أحمد أنا أحمد بن محمد بن عمر ، نا أبو بكر ابن ابي الدنيا [٢] ، نا الحسين بن عبد الملك [٣] قال :
قيل لسعيد بن المسيّب أن عبد الملك قال : قد صرت لا أفرح بالحسنة أعملها ، ولا أحزن على السيئة أرتكبها ، فقال سعيد : الآن تكامل موت قلبه.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا أبو الحسن العتيقي.
وأخبرنا أبو عبد الله البلخي ، أنا ثابت بن بندار ، أنا الحسين بن جعفر.
قالا : أنا الوليد بن بكر ، أنا علي بن أحمد بن زكريا ، أنا صالح بن أحمد العجلي ، حدثني أبي [٤] قال :
كان يقال ان لعبد الملك حلما ، دخل عليه عبد الرّحمن بن أم الحكم ، وكان ... [٥] ، فقال له عبد الملك : ما لي أراك كأن عاضّ على صوفة ـ يريد بياض عنقفته ـ فقال له عبد الرّحمن : إنهن والله يا أمير المؤمنين يقبلن مالي [٦] ولا يشممن قفاي ، فعرف عبد الملك أنه إنّما عيره بالبخر [٧] ، فسكت ، وكان أبخر.
يقال إنه ولد لستة أشهر ، فدخل عليه رجل من أهل العراق ، فعرض له عبد الملك بما يكره ، فقال له العراقي : إنّ هاهنا قوما لم تنضجهم [٨] الأرحام ، ولم يولدوا لتمام ، فقال له
[١] عضى الشيء : وزعه وفرقه.
[٢] من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية ٩ / ٨١.
[٣] الأصل وم ، وفي البداية والنهاية : الحسين بن عبد الرحمن.
[٤] تاريخ الثقات للعجلي ص ٣١٢.
[٥] رسمها بالأصل : «جبارا» وفي م : «جبارا» وفي تاريخ الثقات : خيارا.
[٦] إعجامها مضطرب بالأصل ، واللفظة سقطت من م ، والمثبت عن تاريخ الثقات.
[٧] البخر : النتن يكون في الفم وغيره (اللسان).
[٨] في تاريخ الثقات : تفضحهم.