تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٩ - ٤٢٤٤ ـ عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية الأموي
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتّاني [١] ، أنا أبو القاسم تمّام بن محمّد ، نا أبو عبد الله الكندي ، نا أبو زرعة ، قال في تسمية ولد عمر بن عبد العزيز : عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا عبد العزيز بن أحمد ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر [ثنا][٢] أبو الميمون ، نا أبو زرعة ، قال في كتاب الاخوة والأخوات في ذكر أهل الشام منهم : عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ، روى عنه زيد بن أسلم ، توفي في حياة أبيه.
أنبأنا أبو علي [٣] الحداد ، أنا أبو نعيم [٤] ، نا عبد الله بن محمّد بن جعفر ، نا أحمد بن الحسين ، نا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، نا يحيى بن يعلى المحاربي ، نا بعض مشيخة أهل الشام ، قال كنا نرى أن عمر بن عبد العزيز إنّما أدخله في العبادة ما رأى من ابنه عبد الملك.
قال [٥] : ونا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق ، نا الفضل بن سهل ، نا يزيد بن هارون ، أنا عبد الله بن يونس الثقفي ، عن سيّار أبي الحكم ، قال :
قال ابن لعمر بن عبد العزيز يقال له عبد الملك ـ وكان يفضل على عمر : ـ يا أبة ، أقم الحقّ ولو ساعة من نهار.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران ، أنا أبو علي الحسين بن صفوان ، أنا أبو بكر بن أبي الدنيا ، حدثني عون بن إبراهيم ، نا هشام بن عمّار ، نا عبد الله بن عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى ابنه عبد الملك :
أما بعد ، فإنّي أحضّك على الشكر لله الذي اصطنع عندك من نعمه ، وآتاك من كرامته ، فإنّ نعمته يمدّها شكره ، ويقطعها كفره ، وأكثر ذكر الموت التي لا تدري متى يغشاك ، وذكر يوم القيامة وهوله وشدّته ، فإنّ ذلك عونا حسنا على الزهادة فيما زهدت ، والرغبة فيما رغبت فيه ، وكن مما أوتيت من الدنيا على حذر ، فإنّه من أمن ذلك ولم يتوقّه أو شكت الصرعة أن تدركه في العمار حتى يضيع بعض الذي لا ينبغي له إضاعته ، وأكثر النظر في دنياك التي تذهب
[١] في م : الكناني ، تصحيف.
[٢] سقطت من الأصل وأضيفت عن م.
[٣] في م : القاسم ، تصحيف.
[٤] الخبر في حلية الأولياء ٥ / ٣٥٣ ـ ٣٥٤ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٩٧.
[٥] القائل أبو نعيم ، والخبر في الحلية ٥ / ٣٥٣ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٩٩.