تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥٢ - ٤٣٢٥ ـ عبد الواحد بن عبد الله بن كعب بن عمير بن قنبع بن عباد ابن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان ويعرف بابن بسر أبو بسر النصري
مروان وال أحمد منه عند أهل المدينة ، ولا أجدر أن يقرب أهل الخير ويعرف قدرهم ، وكان يتعفّف [١] في حالاته كلها.
قال : ونا أبي ، نا الواقدي ، عن أفلح بن حميد ، قال [٢] : حين نزع النّصري توجّع القاسم بن محمّد وجزع ، وقال رجل قد عرفناه ، وعرفنا مذاهبه ، وأمناه يأتينا غرّ لا ندري [٣] ما هو.
أخبرنا أبو البركات أيضا ، أنا أبو المعالي ثابت بن بندار ، أنا أبو العلاء الواسطي ، نا أبو بكر البابسيري ، أنا أبو أمية الأحوص بن المفضّل ، نا أبي ، نا مصعب بن عبد الله [٤] ، حدّثني مصعب بن عثمان ، قال :
كان عبد الواحد بن عبد الله النّصري عامل المدينة ، وكان رجلا صالحا ، وكان بارز الأمر ، لا يستر شيئا ، فإذا أتي برزقه في الشهر وكان ثلاثمائة دينار كان يقول : إنّ الذي يخون بعدك لخائن.
قال : ونا أبي ، نا الواقدي ، قال : سمعت أفلح بن حميد يقول : ما كان النّصري يعدو قول القاسم وسالم ، وما كان لبني مروان وال أحمد منه عند أهل المدينة ، وقد حدث عن واثلة بن الأسقع ، وكان يؤخذ عنه العلم.
وقال مصعب : ثبت وقف الزبير عنده ، فهو ثابت إلى [٥] اليوم بقضيته ، وقد ثبت عنده أوقاف من أوقاف أصحاب رسول الله ٦ إلى اليوم [٦].
أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو محمّد بن زبر ، نا الحسين بن عليل العنزي ، نا مسعود بن بسر ، نا الأصمعي ، عن مالك بن أنس قال :
كان سعيد بن سليمان بن زيد بن ثابت فاضلا عابدا كثير الصلاة ، فأريد على قضاء المدينة ، فامتنع ، فكلّمه إخوانه من الفقهاء وقالوا له : لقضية تقضبها بحقّ أفضل من كذا وكذا
[١] الأصل : «تعقف» وبدون إعجام في م.
[٢] تهذيب الكمال ١٢ / ١٢٣.
[٣] الأصل وم : «يدري» والمثبت عن تهذيب الكمال.
[٤] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢ / ١٢٣.
[٥] «إلى» شطبت بالأصل ، وشطب بعدها أيضا «ألف واللام» في اليوم. والمثبت يوافق م وتهذيب الكمال.
[٦] «إلى اليوم» ليس في تهذيب الكمال.