تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٥٢ - ٤٢٥٩ ـ عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية ابن عبد شمس بن عبد مناف أبو الوليد الأموي
بعثه في حاجة فأبطأ عليه ، فقال : ما حبسك عليك لعنة الله ، فقالت له : لا تفعل يا أمير المؤمنين ، فإنّي سمعت أبا الدّرداء يقول : سمعت رسول الله ٦ يقول : «لا يدخل الجنّة لعّان» [٧٤٤٥].
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين الهمذاني [١] الواعظ ـ بمرو ـ أنا أبو طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة الخباز ـ ببغداد ـ أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد الله بن بشران ، نا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا ، أخبرني العباس بن هشام بن محمّد ، عن أبيه قال : أخبرني عمر بن بشير ـ رجل من الأزد ـ.
أن عبد الملك بن مروان كتب إلى الحجاج : إنّما مثلي ومثل أهل العراق كما قال الأوّل [٢] :
| إنّي وإيّاهم كمن نبّه القطا | ولو لم ينبه باتت الطير لا تسري | |
| أناة وحلما وانتظارا بهم غدا | فما أنا بالواني ولا الضّرع الغمر | |
| أظنّ صروف الدّهر والجهل منهم | ستحملهم [٣] مني على مركب وعر | |
| ألم تعلموا [٤] انّي تخاف عرامتي [٥] | وأنّ قناتي لا تلين على القسر | |
| فما بال من أسعى لا خير عظمه | حفاظا وينوي من سفاهة كسري | |
| أعود على ذي الجهل والذنب منهم | بحلم ولو عاقبت غرّقهم بحري |
قال ونا أبو بكر ، حدثني محمّد بن الحسين ، حدثني يوسف بن الحكم ، حدثني عبد السلام مولى مسلمة ، قال :
قال عبد الملك بن مروان لمحمد بن عطارد التميمي : يا محمّد احفظ عني هذه الأبيات واعمل بهن ، قال : هاتها يا أمير المؤمنين ، قال :
| إذا أنت جاريت السفيه كما جرى | فأنت سفيه مثله [٦] غير ذي حلم |
[١] الأصل وم : الهمداني ، بالدال المهملة.
[٢] الأبيات الثاني والثالث والرابع في مروج الذهب ٣ / ١٥٩.
[٣] الأصل : سيحملهم ، وبدون إعجام في م ، والمثبت عن مروج الذهب.
[٤] الأصل : يعلموا ، وبدون إعجام في م ، والمثبت عن مروج الذهب.
[٥] العرامة : الشراسة والأذى.
[٦] كتبت بالأصل فوق الكلام.