تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٥ - ٤٢٨٣ ـ عبد المنعم بن حفاظ بن أحمد بن خلف أبو البركات الأنصاري المعروف بابن البقلي
عبد المنعم بن اللعيبة رجل من أهل حلب ، محبّ للأدب ، نصيبه منه وافر ، وهو بما يحاوله منه ظافر ، سريع الخاطر في النظم والنثر ، مائل إلى الشجاعة ، ومعان [١] بها حتى إنه يرمي عن المنجنيق ، ويضاهي فيه كل عريق ، وله في الموسيقى يد جيدة طويلة ، ويلحّن شعره ، ويغني به لنفسه ، وهو القائل في صبي اسمه حسن :
| أيا حسنا وجهه كاسمه | ويا طلعة البدر في تمّه | |
| ويا ظالما أنا عبد له | ولا أتشكّاه من ظلمه | |
| فلا يعجل الناس في حربه | فإنّ السلامة في سلمه |
قال : وسمعته أيضا يتغني بقوله :
| قبلت أثر مطاياهم لتشفيني | يوم الرحيل وهل يشفي الجوى العفر | |
| ثم انثنيت من الأشجان منطويا | على ما أثّر في قلبي لها أثر |
حدثنا أبو الخير صالح بن إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الخوارزمي ، أنا أبو عبد الله الحسين بن نصر بن محمّد بن خميس الموصلي ـ بقراءتي عليه بها ـ قال : حكي عن أبي الفضل عبد المنعم بن الحسن بن لعيبة أنه رأى في المنام كأن شيخا بعرفة أنشده :
| مهلا أبا الفضل لا تضرع إلى أحد | واقنع فأنت وذو الإكثار أكفاء | |
| صن ماء وجهك واكفف عن إراقته | لظاهر اللوم ما في وجهه ماء |
٤٢٨٣ ـ عبد المنعم بن حفاظ بن أحمد بن خلف
أبو البركات الأنصاري المعروف بابن البقلي
سمع بدمشق أبا القاسم بن أبي العلاء ، وأبا عبد الله بن أبي الحديد ، ونصر المقدسي ، وبمصر : أبا الحسن الخلعي ، وبتنّيس : أبا الحسين عبد الله بن الحسن بن عمر بن رذاذ ، وأبا الحسين محمّد بن سلمان بن الخضر بن الفرج القاضي التّنّيسي ، وبمكة : هيّاج بن عبيد الحطّيني [٢] ، والقاضي حسين بن علي بن حسين.
وحدّث بشيء يسير :
سمع منه : أبو الحسن بن طاهر النحوي ، وأبو محمّد بن صابر ، وأبو عبد الله بن قبيس
[١] بالأصل وم : ومعانا.
[٢] ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٨ / ٣٩٣.