تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٥١ - ٤٣٢٥ ـ عبد الواحد بن عبد الله بن كعب بن عمير بن قنبع بن عباد ابن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة ابن خصفة بن قيس بن عيلان ويعرف بابن بسر أبو بسر النصري
رجل من خزاعة ، عن مولى لمحمّد بن ذكوان فارسي قال :
لما عزل عبد الرّحمن بن الضّحاك الفهري واستعمل النّصري ، وقد كان قبل ذلك ولي الطائف ، فطرح له كتاب على المنبر فيه حمل بني جذيمة في البحر يدي في دينه ، ودينه في يدي ، فقام على المنبر فقال : يا أهل الطائف ، يا قصار الجدود ، يا لئام الجدود ، يا بقية ثمود ، من كتب هذا الكتاب فرجلي في كذا وكذا من أمّه.
فلما جاء عمل النّصري قريشا بالمدينة أظهرت شتم بني مروان ، فلما قدم أعظمت قريش عمله ، فحدّثني عمامة بن عمرو ، عن ميسور بن عبد الملك اليربوعي ، قال : فقال عبد الله ويحيى ابنا عروة بن الزبير : نحن نرتاد لكم خبره ، فدخلا عليه ، فقال عبد الله : أصلح الله الأمير ، إن هذا أخي ليس بذي علو في سنّة [١] ، ولا ذي هدي في السيرة ، ولا رضى عند العشيرة ، فقال له يحيى : أصلح الله الأمير ، هذا أخي ، وأسنّ مني ، وأبي بعد أبي ، قيض لي شهود زور يخرجونني من ميراث أبي ، فقال النّضري : لستما كما قلتما ، بل أنتما كما قال الله عزوجل : (بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ)[٢] يا سعد أعن عني قومك ـ يريد سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف ـ فخرجا عن القرشيين فقالا : ليس بالرجل بأس.
قال : ونا الزبير ، قال :
وحدّثني مطرف بن عبد الله ، حدّثني مالك بن أنس ، قال : كان ابن أبي عتيق يخاصم القاسم بن محمّد إلى النّصري ، وهو إذ ذاك والي المدينة ، وكانت لابن أبي عتيق من النّصري ناحية ، فاختصما يوما عنده ، فقال النّصري للقاسم بن محمّد : أعلمت أنه ربما كان الرجل بر الشقتين ، فاخر الزبيبتين ، فقال له القاسم : أعلمت أنه حقيق على من جلس مجلسك ألّا يقول إلّا حقا.
أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنا أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا محمّد بن علي بن يعقوب ، أنا محمّد بن أحمد بن محمّد ، أنا الأحوص بن المفضّل بن غسان ، نا أبي قال : قال الواقدي [٣] :
سمعت أفلح بن حميد يقول : ما كان النّصري يعدو قول القاسم ، وسالم ، وما كان لبني
[١] الأصل : سنه ، والمثبت عن م.
[٢] سورة الزخرف ، الآية : ٥٨.
[٣] من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال ١٢ / ١٢٣.