تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٥٠ - ٤٤٤٣ ـ عبيد الله بن زياد بن عبيد المعروف بابن أبي سفيان أبو حفص
رسول الله ٦ فلو لا ما أنا فيه ما حدّثتك ، سمعت رسول الله ٦ يقول : «أيما راعي غشّ رعيته فهو في النار» [٧٥٦٤].
أخبرنا أبو محمّد أيضا ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى ، نا أبو عبد الله المحاملي ، نا سعيد بن الأموي ، حدّثني أبي ، أخبرني إسماعيل الأودي قال : أخبرتني ابنة معقل بن يسار ، قالت : لما ثقل أبي قالت : بلغ ذلك زياد ، فجاء ، فقيل : هذا الأمير ، قال : فدخل فنظر إليه ، فعرف فيه الموت ، فقال : يا معقل ألا تزوّدنا منك ، فقد كان الله ينفعنا بأشياء نسمعها منك ، فقال : إنه ليس من وال يلي أمة قلّت أو كثرت لم يعدل فيهم إلّا أكبه الله على وجهه في النار ، فأطرق ساعة ثم قال : ائتني بشيء سمعته من رسول الله ٦ ، أو من وراء وراء ، فقال : لا بل سمعته من رسول الله ٦ [١].
أخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى [٢] ، نا شيبان بن فرّوخ ، نا جرير ، نا الحسن.
أن عائذ بن عمرو وكان من أصحاب رسول الله ٦ دخل على عبيد الله بن زياد فقال : أيّ بنيّ إنّي سمعت رسول الله ٦ يقول : «إنّ شرّ الرّعاء [٣] الحطمة ، فإياك أن تكون منهم» ، فقال [له : اجلس][٤] : فإنما أنت من نخالة [٥] [أصحاب][٦] رسول الله ٦ ، فقال : هل كانت لهم نخالة؟ إنّما كانت النّخالة بعدهم ، في غيرهم.
رواه مسلم [٧] عن شيبان.
آخر الجزء الخامس والثلاثين بعد الأربعمائة.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٨] ، أنا الفضل بن دكين ، ومالك بن
[١] انظر الإصابة ٣ / ٤٤٧.
[٢] من طريقه رواه ابن كثير في البداية والنهاية بتحقيقنا ٧ / ٣١٤.
[٣] الأصل وم : «الدعاء» تصحيف والصواب ما أثبت.
[٤] الزيادة عن البداية والنهاية.
[٥] نخالة يعني أنك لست من فضلائهم وعلمائهم وأهل المراتب منهم ، بل من سقطهم ، والنخالة والحثالة والحفالة بمعنى واحد.
[٦] الزيادة عن البداية والنهاية.
[٧] صحيح مسلم (٣٣) كتاب الامارة ، (٥) باب رقم ١٨٣٠ (٣ / ١٤٦١) وانظر الإصابة ٢ / ٢٦٢ وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠ ص ١٧٩).
[٨] البداية والنهاية بتحقيقنا ٨ / ٣١٤ من طريق محمد بن سعد.