تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٦٣ - ٤٤٠٤ ـ عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة واسمه ثعلبة بن بسير ، ويقال عبد المسيح بن عمرو بن بقيلة واسمه الحارث بن سبين بن زيد بن سعد ابن عدي بن نمر بن صوفة بن العاص بن عمرو ابن مازن بن الأزد الغساني
وملكات ، على عدد الشرفات ، وكلّ ما هو آت آت ، ثم قضى سطيح مكانه ، ووثب عبد المسيح الغساني يقول [١] :
| شمّر فإنّك ماضي الهمّ شمّير | لا يفزعنّك تفريق وتغيير [٢] | |
| إن يمس ملك بني ساسان أفرطهم | فإنّ ذا الدهر أطوار دهارير [٣] | |
| فربّما ربّما أضحوا بمنزلة | تهاب صولهم [٤] الأسد المهاصير | |
| منهم أخو الصّرح بهرام وإخوته | والهرمزان وسابور وسابور | |
| والناس أولاد علّات [٥] فمن علموا | أن قد أقلّ فمحقور ومهجور | |
| وهم بنو الأم ، إما إن رأوا نشبا [٦] | فذاك بالغيب محفوظ ومنصور | |
| فالخير والشرّ مقرونان [٧] في قرن | فالخير متّبع والشرّ محذور |
فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بقول سطيح ، فقال كسرى : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا ، قد كانت أمور ، قال : فملك منهم عشرة أربع سنين ، وملك الباقون إلى آخر خلافة عثمان.
ورواه معروف بن خربوذ عن بشير بن تيم المكي ، قال :
لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله ٦ فذكر نحوه ، وقال فيه : قال نعم ابن عم لي بالجابية يقال له سطيح ، قال : اذهب فسله ، فخرج عبد المسيح حتى أتاه بالجابية غير أنه قال : بألفي عام وزاد فيه ونقص.
وزاد في شعره عبد المسيح بعد : «الأسد المهاصير» ثلاثة أبيات وهي :
| وربّ يوم ضحيان دوران | شدت يلهوهم فيه المزامير | |
| وأسعدتها أكفّ غير مفرّقة | بح الحناجير تنبيها المزاهير | |
| من كل خافقة الصقلين أسفلها | وعث وعسلوج بادي المتن محضور |
[١] الأبيات في دلائل النبوة للبيهقي ١ / ١٢٩ وبعضها في دلائل النبوة لأبي نعيم ١ / ١٤١.
[٢] دلائل أبي نعيم : تشريد وتغوير.
[٣] دلائل البيهقي : «فإن ذلك أطوار دهارير» وليس البيت في دلائل أبي نعيم.
[٤] في المصدرين : صولتها.
[٥] أولاد علات : وهم بنو رجل واحد وأمهات شتى (المعجم الوسيط).
[٦] في دلائل أبي نعيم : شعبا.
[٧] دلائل أبي نعيم : مجموعان ، والقرن محركة ، الحبل.