تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦ - ٤٢٤٧ ـ عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر ابن رباح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبيد ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري
سعيد السيرافي ، نا أبو علي الكوكبي ، حدثني محمّد بن سويد ، أخبرني محمّد بن هبيرة قال : قال الأصمعي للكسائي وهما عند الرشيد : ما معنى قول الراعي [١] :
| قتلوا ابن عفّان الخليفة محرما | ودعا فلم أر مثله مخذولا |
قال الكسائي : كان محرما بالحجّ ، قال [٢] الأصمعي : فقوله :
| قتلوا كسرى بليل محرما | فتولى لم يمتّع بكفن [٣]؟ |
هل كان محرما بالحج [٤]؟.
فقال هارون للكسائي [٥] : يا علي إذا جاء الشعر فإيّاك والأصمعي.
قوله محرما ، كان في حرمة الإسلام.
قال محمّد بن سويد : قال ابن السكيت : قال الأصمعي : ومن ثمّ قيل : مسلم محرم أي لم يحلّ من نفسه شيئا يوجب القتل.
وقوله في كسرى : محرما يعني حرمة العهد الذي كان [له][٦] في أعناق أصحابه.
أخبرنا أبو العز بن كادش ـ إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده ـ أنا محمّد بن الحسين الجازري ، أنا المعافى بن زكريا [٧] ، نا محمّد بن يحيى الصولي ، نا محمّد بن يزيد ، قال : قال أبو عمر الجرمي يوما : أنا أعلم الناس بكلام العرب ، فسمعه الأصمعي ، فقال : كيف تنشد هذا البيت :
| قد كنّ يخبأن الوجوه تستّرا | فالآن حين بدأن للنظّار [٨] |
أو : حين بدين.
[١] ديوانه ط بيروت ، من قصيدة طويلة يمدح عبد الملك بن مروان ويشكو من السعاة ص ٢١٣ رقم البيت فيها ٥٤ واللسان (حرم).
[٢] ما بين الرقمين ليس في م.
[٣] البيت في اللسان (حرم) وفيه : «غادروه» بدل «فتولى» وانظر تعقيب ابن منظور على «محرم» في البيتين.
[٤] ما بين الرقمين ليس في م.
[٥] الأصل : «الكسائي» والمثبت عن م.
[٦] زيادة منا للإيضاح.
[٧] الخبر في الجليس الصالح الكافي ٤ / ١٠٣ ـ ١٠٤ وانظر انباه الرواة ٣ / ٨١ ومعجم الأدباء (ت. إحسان عباس ترجمة ٥٩٦).
[٨] البيت للربيع بن زياد العبسي في مقتل مالك بن زهير (الحماسة للمرزوقي رقم ٣٤٧).