تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٥ - ٤٢٤٧ ـ عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر ابن رباح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبيد ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري
محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي ، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، أنا أبو بكر بن دريد ، نا الرياشي ، عن الأصمعي.
ح [١] وأخبرنا أبو أحمد ، وأنا الهزّاني عن أبي حاتم ، عن الأصمعي قال : قال لي شعبة : لو أتفرّغ لجئتك ، قال الأصمعي ، وحدّث يوما شعبة بحديث فقال فيه : فذوى السواك ، فقال له رجل حضره : إنما هو فذوي فنظر إليّ شعبة فقلت له : القول ما قلت ، فزجر القائل ، هذا لفظ أبي بكر.
وقال أبو روق : فقال لمخالفه : أمش من هاهنا ، قال : وهي كلمة من كلام الفتيان ، قال : وكان شعبة صاحب شعر قبل الحديث ، وكان يحسن.
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو الحسين الفارسي ، أنا أبو سليمان الخطابي [٢] ، أخبرني محمّد بن يعقوب المتّوثي ، نا أحمد بن عمرو الزئبقي ، نا أبي ، نا الأصمعي ، قال : قال لي شعبة : إنّي وصفتك لحمّاد بن سلمة وهو يحب أن يراك ، قال : فوعدته يوما ، فذهبت معه إليه ، فسلّمت عليه ، فحيا ورحّب ، فقال له شعبة : يا أبا سلمة ، هذا ذاك الفتى الأصمعي الذي ذكرته لك ، قال : فحيّاني بعد وقرّب ثم قال لي : كيف تنشد هذا البيت :
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا
فقلت :
| أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا | وإن عاهدوا أوفوا وإن عقدوا سدّوا [٣] |
يعني بكسر الباء.
فقال لي : انظر جيدا ، فنظرت ، فقلت : لست أعرف إلّا هذا ، فقال : يا بني :
أولئك قوم إن بنوا أحسنوا البنا
القوم إنّما بنو المكارم ، ولم يبنوا باللّبن والطين.
قال : فلم أزل هائبا لحمّاد بن سلمة ، ولزمته بعد ذلك.
قال أبو سليمان : وأنشد بعض الأبيات عن محمّد بن حاتم المظفري ، أنشدناه الرياشي
[١] «ح» حرف التحويل سقط من م.
[٢] غريب الحديث للخطابي ١ / ٦٢ وتهذيب الكمال ١٢ / ٨٠.
[٣] البيت للحطيئة من أبيات في الكامل للمبرد ٢ / ٧١٧.