تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٥ - ٤٢٤٧ ـ عبد الملك بن قريب بن عبد الملك بن علي بن أصمع بن مظهر ابن رباح بن عمرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبيد ابن غنم بن قتيبة بن معن بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس عيلان أبو سعيد الباهلي الأصمعي البصري
إذا أردت أن أغيظ أبا عبيدة ركبت الفرس وأتيته.
[١] قال : وأنبأنا الحسين بن محمّد بن جعفر الرافقي [٢] ، أنا أحمد بن كامل القاضي ، حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن عمر بن بكير النحوي قال : لما قدم الحسن بن سهل العراق قال :
أحب أن أجمع قوما من أهل الأدب فيخرجون بحضرتي في ذاك ، فحضر أبو عبيدة معمر بن المثنّى والأصمعي ، ونصر بن علي الجهضمي ، وحضرت معهم ، فابتدأ الحسن ، فنظر في رقاع كانت بين يديه للناس في حاجاتهم ، ووقّع عليها ، فكانت خمسين رقعة ، ثم أمر فدفعت إلى الخازن ، ثم أقبل علينا ، فقال : قد فعلنا خيرا ، ونظرنا في بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرعية ، فنأخذ الآن فيما نحتاج إليه ، فأفضنا في ذكر الحفّاظ ، فذكرنا : الزهري ، وقتادة ، ومررنا ، فالتفت أبو عبيدة فقال : ما الغرض أيها الأمير في ذكر ما مضى ، وإنّما نعتمد في قولنا على حكاية عن قوم [مضوا][٣] ونترك ما نحضره [٤] ، هاهنا من يقول أنه ما قرأ كتابا قط ، فاحتاج إلى أن يعود فيه ، ولا دخل قلبه شيء فخرج عنه ، فالتفت الأصمعي فقال : إنما يريدني بهذا القول أيها الأمير ، والأمر في ذلك على ما حكى ، وأنا أقرب عليه ، قد نظر الأمير فيما نظر فيه من الرقاع ، وأنا أعيد ما فيها ، وما وقّع به الأمير على رقعة رقعة على توالي الرقاع ، قال : فأمر فأحضر الخازن وأحضرت الرقاع ، وإذا الخازن قد شكّها على توالي نظر الحسن فيها ، فقال الأصمعي : سأل صاحب الرقعة الأولى كذا واسمه كذا ، فوقّع له بكذا ، والرقعة الثانية والثالثة حتى مر في نيّف وأربعين رقعة ، فالتفت إليه نصر بن علي فقال : يا أيها الرجل اتّق على نفسك من العين ، فكفّ الأصمعي.
أخبرنا جدي أبو المفضّل ، أنا مسعود بن علي.
ح وأخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٥].
قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، وابنه أبو علي ، قالا : أنا أبو الفرج بن المسلمة ، أنا أبو
[١] القائل أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد ١٠ / ٤١٥.
[٢] في م وتاريخ بغداد : الرافعي.
[٣] سقطت من الأصل وم ، وأضيفت عن تاريخ بغداد.
[٤] الأصل : «يترك ما يحضره» والحرف الأول في اللفظتين في م بدون إعجام ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
[٥] الأصل : «المرزقي» وبدون إعجام في م ، والصواب ما أثبت.