تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٢٠ - ٤٣٧٠ ـ عبد الوهاب بن صدقة بن محمد أبو محمد الضرير المقرئ الفقيه الشافعي
وهكذا قال عمرو بن دحيم.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، قال [١] :
وفيها ـ يعني سنة ثلاث عشرة ومائتين ـ مات عبد الوهاب بن سعيد بن عطية الدمشقي المفتي.
قرأت على أبي محمّد السّلمي ، عن أبي محمّد التميمي ، أنا مكي بن محمّد ، أنا أبو سليمان بن زبر قال :
وفيها ـ يعني سنة ثلاث عشرة ومائتين ـ مات عبد الوهّاب بن سعيد بن عطية.
٤٣٧٠ ـ عبد الوهّاب بن صدقة بن محمّد
أبو محمّد الضّرير المقرئ الفقيه الشافعي
كان أديبا ، وله شعر متوسط ، وكانت له بعبارة الرؤيا معرفة حسنة ، وكان يقرأ في السبع الكبير.
وسكن في دويرة حمد ، وكان يتردد إلى سماع الدرس بالزاوية الغربية ، والمدرسة الأمينية.
وسمع مني حديثا كثيرا.
وكان حسن الاستفادة ، صحيح العقيدة ، أنشدني بعض أصدقائه له :
| كفى عجبا بأن تعدي فراقا | محبا ذاب وجدا واشتياقا | |
| حشوت حشاه بالإحراق نارا | فكيف قرار [٢] من ذاق احتراقا | |
| ولو لا حكم هذا الدهر قدما | أذاق صميم قلبك ما أذاقا | |
| قطعت [٣] بذات عرق كل عرق | عريق حين يمّمت العراقا | |
| ولما ساق حادي الركب ليلا | بعثت لمهجة الصبّ السياقا | |
| فلو حملت ما بي كلّ ملك | تحمل عرش ربك ما أطاقا |
[١] المعرفة والتاريخ ١ / ١٩٨.
[٢] في م : فراق.
[٣] عن م وبالأصل : قطفت.