تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٣٩ - ٤٣٨٤ ـ عبد الوهاب بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون ابن مالك أبو محمد البغدادي القاضي المالكي الفقيه
| سلام على بغداد في كلّ منزل | وحقّ لها مني السلام المضاعف | |
| لعمرك ما فارقتها عن قلى لها | وإنّي بشطّي جانبيها لعارف | |
| ولكنها ضاقت عليّ بأسرها | ولم تكن الأرزاق فيها تساعف | |
| فكانت كخلّ كنت أهوى دنوّه | وأخلاقه تنأى بها [١] وتعاسف [٢] |
قال : وأنشدنيها غيره ، إلّا أنه جعل موضع : «بشطي» : ، «بجنبي» ، وموضع «بأسرها» : «برحبها».
أنشدني أخي أبو الحسين هبة الله بن الحسن الفقيه ، أنشدنا أبو طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السلفي ، أنشدني القاضي أبو منصور سالم بن محمّد بن منصور العمراني ـ بثغر آمد ـ قالا : أنشدنا أبو طالب عفيف عبد الله الأسعردي للقاضي عبد الوهاب بن نصر المالكي ; :
| أبغي رضاكم جاهدا حتى إذا | أملت حسبي عاد لي منكم أذى | |
| إني لأصبح من تجن خائفا | ويسلمكم من حربكم متعوذا | |
| فإلام صبري للتعتب منكم | وعلام أعطي الجفون على القذا | |
| لو شئت أمنني الفريض من الذي | أنا خائف ولكان لي مستنقذا | |
| فيظل [٣] بي متململا متمعصا | من كان قبل بشعره متلذذا | |
| لكنني أرعى الوداد وإن عدا | غيري به متشوقا ومطرمذا | |
| وأجل قدري في المودة أن أرى | بعد الحفاظ لعهدكم أن أنبذا | |
| وأظل يملكني [٤] الحنو عليكم | وبكف صائب أسهمي أن ينفذا | |
| إذ أنتم تفض العهود عداكم | وعلى طباعكم غدا مستحوذا | |
| أيظن بغدادي طبع خالصا | يلغى هزيم من اعتدى متبغددا | |
| هيهات إن من الظنون كواذبا | والحزم أولى في الحجى أن تحتذى | |
| إن تعتذر منها تجدني قائلا | أو رمت بجديد الوداد فحبذا | |
| طبعي التجاوز عن صديق [٥] إن هذى | ويغفر زلات الأخلاء اغتذا |
[١] في م : به.
[٢] في البداية والنهاية : وتخالف.
[٣] البيت سقط من م.
[٤] الأصل : بملكي ، والمثبت عن م.
[٥] في م : صديقي.