تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٣٧ - ٤٤٤٣ ـ عبيد الله بن زياد بن عبيد المعروف بابن أبي سفيان أبو حفص
| وإنّي إذا حلّ الضيوف ولم أجد | سوى فرسي أوسقنه لهم نحرا |
وله يمدح الأزد حين أجاروه بعد موت يزيد بن معاوية من أبيات :
| فقل للأزد دارك خير دار | وزندك في العلاء أورى زناد | |
| جزيتم عن عبيد الله خيرا | بنعماكم وقبل عن زياد | |
| حللتم داره فمنعتموه | بسمر الحظّ والبيض الحداد | |
| وكنتم عند ظنّي حين ضاقت | عليّ برحبها سعة البلاد |
أنبأنا أبو علي بن نبهان ، ثم حدّثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد ، وأبو علي بن نبهان.
ح [١] وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو طاهر.
قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، قال : وحدّثني ثابت بن عبد الرّحمن ، قال [٢] :
كتب معاوية بن أبي سفيان إلى زياد : إذا جاءك كتابي فأوفد إليّ ابنك عبيد الله. فأوفده عليه [٣] ، فما سأله [٤] عن شيء إلّا أنفذه [٥] له ، حتى سأله عن الشعر ، فلم يعرف منه شيئا ، قال : ما منعك من روايته؟ قال : كرهت أن أجمع كلام الله وكلام الشيطان في صدري ، فقال : أغرب ، والله لقد وضعت رجلي في الركاب يوم صفّين مرارا ما يمنعني من الانهزام إلّا أبيات ابن الإطنابة [٦] حيث يقول [٧] :
| أبت لي عفّتي وأبى بلائي | وأخذي الحمد بالثّمن الربيح | |
| وإعطائي على الإعدام مالي | وإقدامي على البطل المشيح [٨] |
[١] «ح» حرف التحويل سقط من م.
[٢] الخبر في تاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ ـ ٨٠) ص ١٧٦ ، والبداية والنهاية بتحقيقنا ٨ / ٣١٢ نقلا عن ابن عساكر.
[٣] الأصل وم : عليّ.
[٤] الأصل وم : سائله ، والمثبت عن تاريخ الإسلام.
[٥] في البداية والنهاية : نفد منه.
[٦] هو عمرو بن الإطنابة ، والإطنابة أمه.
[٧] الأبيات في البداية والنهاية ٨ / ٣١٢ وأمالي القالي ١ / ٢٥٨ وتاريخ الإسلام (ص ١٧٦) ومعجم الشعر ص ٢٠٤.
[٨] أمالي القالي : وضربي هامة البطل المشيح ، والمشيح : المقبل إليك ، والمانع لما وراء ظهره.