تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٩ - ٤٣٢٢ ـ عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص ابن أمية أبو عثمان ويقال أبو خالد الأموي
أكثر الناس ، فقال علي بن أبي طالب : ما إكثاركم؟ سمعت رسول الله ٦ يقول : «من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة» [٧٤٦٨].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن [١] بكّار.
قال في تسمية ولد سليمان : وعبد الواحد بن سليمان قتله صالح بن علي ، كان واليا لمروان بن محمّد على المدينة ومكة ، أظنه قال : وولي الحج عام الحرورية ، أصحاب عبد الله بن يحيى ، لم يدر بهم عبد الواحد وهو واقف بعرفة حتى تدلّوا عليه من جبال عرفة من طريق الطائف ، فوجّه إليهم رجالا من قريش فيهم : عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب ، وأمية بن عبد الله بن عمرو [٢] بن عثمان بن عفّان ، وعبد العزيز بن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فكلموهم وسألوهم أن يكفّوا حتى يفرغ الناس من حجّهم ، ففعلوا ، فلما كان يوم النفر الأول ، خرج عبد الواحد كأنه يفيض ، ثم مضى على وجهه إلى المدينة ، ونزل فساطيطه وثقله بمنى.
وأم عبد الواحد أم عمرو بنت عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس ، وكان جوادا ممدحا ، له يقول إبراهيم بن علي بن هرمة أنشدني ذلك أبو عمير نوفل بن ميمون ، قال : أنشدنيه أبو مالك محمّد بن مالك بن علي بن هرمة [٣] :
| إذا قيل من خير من يرتجى [٤] | لمعترّ [٥] فهر ومحتاجها | |
| ومن يقرع [٦] الخيل يوم الوغا | بإلجامها ثم إسراجها | |
| أشارت نساء بني مالك [٧] | إليك به قبل أزواجها |
وقال ابن ميّادة يمدحه [٨] :
[١] الخبر في نسب قريش للمصعب ص ١٦٦ فكثيرا ما أخذ الزبير بن بكار عن عمه المصعب.
[٢] كذا بالأصل وم ، وفي نسب قريش : عمر.
[٣] الأبيات في الأغاني ٦ / ١١١ وفيها أنه قالها لعبد الواحد بن سليمان.
[٤] رسمها بالأصل : «يعنتمرى» واللفظة غير واضحة في م لسوء التصوير ، والمثبت عن الأغاني.
[٥] معتر : الفقير والمتعرض للمعروف من غير أن يسأل.
[٦] الأغاني : «يعجل» وفي م : يفرع.
[٧] الأصل وم ، وفي الأغاني : بني غالب.
[٨] بعض الأبيات في الأغاني ٢ / ٣٢٦ ـ ٣٢٧.