كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٨٨
ويرفع فيه الدرجات من تصدق في هذا الشهر بصدقه غفر الله له ومن احسن فيه الى ما ملكت يمينه غفر الله له ومن حسن فيه خلقه غفر الله له ومن كظم فيه غيظه غفر الله له ومن وصل فيه رحمه غفر الله له ثم قال عليه السلام شهركم هذا ليس كالشهور إذا اقبل اليكم اقبل بالبركه والرحمه وإذا ادبر عنكم ادبر بغفران الذنوب هذا شهر الحسنات فيه مضاعفه واعمال الخير فيه مقبوله ومن صلى منكم في هذا الشهر لله عز وجل ركعتين يتطوع فيهما غفر الله له ثم قال عليه السلام ان الشقى حق الشقى من خرج عنه هذا الشهر ولم تغفر له ذنوبه ويخسر حين يفوز المحسنون بجوايز الرب الكريم قلت فوائد هذا الكتاب كثيره وعيون اخباره غزيره وحاله يقتضى اثبات كل ما فيه فكله فوائد وكله صلات وعوايد ولكن كتابي هذا لا يحتمل الاكثار وهو مبنى على الايجاز والاختصار لان مناقبهم عليه السلام لا ياتي الحصر عليها ولا تقوم العباره بتاديه بعضها والاشاره إليها وقال ابن بابويه رحمه الله تعالى قيل لابي جعفر محمد بن على بن موسى عليه السلام ان قوما من مخالفيكم يزعمون ان اباك عليه السلام انما سماه المأمون الرضا لما رضيه لولايه العهد فقال عليه السلام كذبوا والله وفجروا بل الله تبارك وتعالى سماه الرضا لانه كان رضى لله عز وجل في سمائه ورضى لرسوله والائمه من بعده صلى الله عليه وآله وسلم في ارضه قال فقلت ا لم يكن كل واحد من آبائك الماضين عليه السلام رضى لله عز وجل ولرسوله والائمه من بعده بعده عليه السلام فقال بلى قلت فلم سمى ابوك من بينهم الرضا قال لانه رضى به المخالفون من اعدائه كما رضى به الموافقون من اوليائه ولم يكن ذلك لاحد من آبائه عليه السلام فلذلك سمى من بينهم الرضا عليه السلام