كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٣٠
وساير الاولياء والاجناد بعد استيفاء شروط البيعة عليهم بما اوجب أمير المؤمنين الحجة به على جميع المسلمين ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين وما كان الله ليذر المؤمنين على ما انتم عليه وكتب الفضل بن سهل بامر أمير المؤمنين بالتاريخ فيه قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى اثابه الله ورأيت خطه عليه السلام في واسط سنة سبع وسبعين وستمائة جوابا عما كتبه إليه المأمون. بسم الله الرحمن الرحيم وصل كتاب أمير المؤمنين اطال الله بقاءه يذكر ما ثبت من الروايات ورسم ان اكتب له ما صح عندي من حال هذه الشعرة الواحدة والخشبة التي لرحى المد لفاطمة بنت محمد رسول الله صلى الله عليها وعلى ابيها وزوجها وبنيها فهذه الشعرة الواحدة شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا شبهه ولا شك وهذه الخشبه المد المذكورة لفاطمة عليه السلام لا ريب ولا شبهه وانا قد تفحصت وتحدبت وكتبت اليك فاقبل قولي فقد اعظم الله لك في هذا الفحص اجرا عظيما وبالله التوفيق وكتب علي بن موسى بن جعفر عليهما السلام وعلى سنة احدى ومأتين من هجرة صاحب التنزيل جدي صلى الله عليه وآله وسلم. قال الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن علي بن عيسى اثابه الله مناقب الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام رضا في المناقب وامداد فضله متواليه توالي المقانب وموالاته محمودة المبادي مباركة العواقب وعجائب اوصافه من غرائب العجائب وشرفه ونبله قد حلا من الشرف في الذروة والغارب وصيت سودده قد شاع وذاع في المشارق والمغارب فلمواليه السعد الطالع ولشانيه النحس الغارب اما شرف الاباء فاشهر من الصباح المنير واضوء من عارض الشمس المستدير واما اخلاقه وسماته وسيرته وصفاته ودلايله وعلاماته