كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٦٣
من اجواد فاق الناس بطهارة العنصر وزكاء الميلاد وافترع قلة العلاء فما قاربه أحد ولا كاد مجده عالي المراتب ومكانته الرفيعة تسمو على الكواكب ومنصبه يشرف على المناصب إذا انس الوفد نارا قالوا ليتها ناره لانار غالب له إلى المعالي سمو وإلى الشرف رواح وغدو وفي السيادة اغراق وعلو وعلى هام السماك ارتفاع وعلو وعن كل رذيلة بعد وإلى كل فضيلة دنو تتأرج المكارم من اعطافه ويقطر المجد من اطرافه وتروى اخبار السماح عنه وعن ابنائه واسلافه فطوبى لمن سعى في ولائه والويل لمن رغب في خلافه إذا اقتسمت غنايم المجد والمعالي والمفاخر كان له صفاياها وإذا امتطيت غوارب السؤدد كان له اعلاها واسماها يباري الغيث جوادا وعطية ويجاري الليث نجدة وحمية ويبذ السير سيرة رضية مرضية سرية إذا عدد آبائه الكرام وابناءه عليهم السلام نظم اللئالي الافراد في عدة وجاء بجماع المكارم في رسمه وحده وجمع اشتات المعالي فيه وفي آبائه من قبله وفي ابنائه من بعده فمن له اب كابيه أو جد كجده فهو شريكهم في مجدهم وهم شركاؤه في مجده وكما ملاوا ايدى العفاة برفدهم ملاء ايديهم برفده. بدور طوالع جبال فوارع غيوث هوامع سيول دوافع بها ليل لو عاينت فيض اكفهم تيقنت ان الرزق في الارض واسع إذا خففت بالبذل ارواح جودهم حداها الندى واستنشقتها المطامع بهم اتضحت سبل الهدى وبهم سلم من الردى وبحبهم ترجى النجاة والفوز غدا وهم أهل المعروف واولوا الندى كل المدايح دون استحقاقهم وكل مكارم الاخلاق مأخوذه من كريم اخلاقهم وكل صفات الخير مخلوقة في عنصرهم الشريف واعراقهم فالجنة في وصالهم والنار في فراقهم وهذه الصفات تصدق على الجمع والواحد وتثبت للغايب منهم والشاهد وتتنزل