كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٧٧
ثم انا لا نعرف ان الابر إذا غرست في العنب صار العنب مسموما ولا يشهد به القياس الطبي والله تعالى اعلم بحال الجميع واليه المصير وعند الله تجتمع الخصوم. ورايت في كتاب يعرف بكتاب النديم لم يحضرني عند جمع هذا الكتاب ان جماعة من بني العباس كتبوا الى المأمون يسفهون رأيه في توليه الرضا عليه السلام العهد بعده واخراجه عنهم الى بني علي عليه السلام ويبالغون في تخطئته وسوء رأيه فكتب إليهم جوابا غليظا سبهم فيه ونال من اعراضهم وقال فيهم القبائح وقال من جمله ما قال وبقي على خاطري انتم نطف السكارى في ارحام القيان الى غير ذلك وذكر الرضا عليه السلام ونبه على فضله وشرفه وشرف نفسه وبيته وهذا وامثاله مما ينفي عن المأمون الاقدام على ازهاق تلك النفس الطاهرة والسعى فيما يوجب خسران الدنيا والاخره والله اعلم. قال ابن الخشاب رحمه الله ذكر ابي الحسن الرضا علي بن موسى الامين ابن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب صلوات الله عليهم اجمعين. وبهذا الاسناد عن محمد بن سنان توفي وله تسع واربعون سنه واشهر في سنه ماتي سنه وستة من الهجرة وكان مولده سنة مأة وثلاث وخمسين من الهجره بعد مضى ابي عبد الله بخمس سنين واقام مع ابيه خمسا وعشرين سنة الا شهرين فكان عمره تسعا واربعين سنة واشهرا وقبره بطوس بمدينة خراسان امه الخيزران المرسية ام ولد ويقال شقراء النوبية وتسمى اروى ام البنين يكنى بابي الحسن ولد له خمس بنين وابنه واحده اسماء بنيه محمد الامام أبو جعفر الثاني أبو محمد الحسن وجعفر وابراهيم والحسن وعايشة فقط.