كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٠
جعفر العبد الصالح عليه السلام لاجتماع خلال الفضل فيه والكمال ولنص ابيه بالامامه عليه واشارته بها إليه وكان مولده عليه السلام بالابواء سنه ثمان وعشرين ومأه وقبض عليه السلام ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنه ثلاث وثمانين ومأه وله يومئذ خمس وخمسون سنه وامه ام ولد ويقال لها حميده البربريه وكانت مده خلافته ومقامه في الامامه بعد ابيه عليه السلام خمسا وثلثين سنه وكان يكنى ابا ابراهيم وابا الحسن وابا علي ويعرف بالعبد الصالح وينعت ايضا بالكاظم. فصل في النص عليه عن ابيه عليه السلام ممن روى صريح النص بالامامه عن ابي عبد الله الصادق عليه السلام على ابنه ابي الحسن موسى عليه السلام من شيوخ اصحاب ابي عبد الله عليه السلام وخاصته وبطانته وثقاته الفقهاء الصالحين رحمه الله عليهم المفضل بن عمر الجعفي ومعاذ بن كثير وعبد الرحمان بن الحجاج والفيض بن المختار ويعقوب السراج وسليمان بن خالد وصفوان الجمال وغيرهم ممن يطول بذكرهم الكتاب. وقد روى ذلك من اخوته اسحاق وعلي ابنا جعفر وكانا من الفضل والورع على ما لا يختلف فيه اثنان فروى موسى الصيقل عن المفضل بن عمر الجعفي رحمه الله قال كنت عند ابي عبد الله عليه السلام فدخل أبو ابراهيم موسى عليه السلام وهو غلام فقال أبو عبد الله عليه السلام استوص به وضع امره عند من تثق به من اصحابك وروى ثبيت عن معاذ بن كثير عن ابي عبد الله عليه السلام قال قلت اسأل الله الذى رزق اباك منك هذه المنزله ان يرزقك من عقبك قبل الممات مثلها قال قد فعل الله ذلك فقلت من هو جعلت فداك فاشار الى العبد الصالح وهو راقد فقال هذا الراقد وهو يومئذ غلام