كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٤
الى الرشيد من الحبس ساله كانت انه لن يقضى عنى يوم من البلاء الا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نقضي جميعا الى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون قال المصنف ولد موسى بن جعفر بالمدينة في سنه ثمان وعشرين وقيل تسع وعشرين ومأة واقدمه المهدي بغداد ثم رده الى المدينة فاقام بها الى ايام الرشيد فقدم الرشيد المدينة فحمله معه وحبسه ببغداد الى ان توفى بها لخمس بقين من رجب سنه ثلاث وثمانين ومأة آخر كلام ابن الجوزى بعد ان حذفت منه ما نقلته من كتب غيره كقصة شقيق البلخي رحمه الله وغيرها والله حسبي ونعم الوكيل و قال لابي في كتابه نثر الدرر موسى بن جعفر ذكر له ان الهادي قد هم به فقال لاهل بيته بما تشيرون قالوا نرى ان تتباعد عنه وان تغيب شخصك فانه لا يؤمن شره فتبسم ثم قال زعمت سخينه ان ستغلب ربها ولتغلبن مغالب الغلاب ثم رفع يده الى السماء فقال الهي كم من عدو شحذ لي ظبة مديته وداف لي قواتل سمومه ولم تنم عني عين حراسته فلما رايت ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن ملمات الحوائج صرفت ذلك عني بحولك وقوتك لا بحولي وقوتي فالقيته في الحفيره التي احتفر لي خائفا مما امله في دنياه متباعدا مما رجاه في آخرته فلك الحمد على قدر استحقاقك سيدي اللهم فخذه بعزتك وافلل حده عني بقدرتك واجعل له شغلا فيما يليه وعجزا عمن يناويه اللهم واعدني عليه عدوى حاضرة تكون من غيظي شفاءا ومن حقي عليه وفاءا وصل اللهم دعائي بالاجابه وانظم شكايتي بالتغيير وعرفه عما قليل ما وعدت الظالمين وعرفني ما وعدت في اجابه المضطرين