كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٧٠
حرم الله عليك ما فعلت لان الله يقول ولا تجسسوا فإذا سمعت فاحفظ الشهادة لعلنا نحتاج إليها يوما ما واياك ان تظهرها إلى وقتها قال واصبحت وكتبت نسخه الرسالة في عشر رقاع وختمتها ودفعتها إلى عشرة من وجوه اصحابنا وقلت ان حدث بي حدث الموت قبل ان اطالبكم بها فافتحوها واعملوا بما فيها. فلما مضى أبو جعفر عليه السلام لم اخرج من منزلي حتى عرفت ان رؤساء العصابة قد اجتمعوا عند محمد بن الفرج يتفاوضون في الامر فكتب إلى محمد بن الفرج يعلمني باجتماعهم عنده ويقول لو لا مخافة الشهرة لصرت معهم اليك فاحب ان تركب إلى فركبت وصرت إليه فوجدت القوم مجتمعين عنده فتجارينا في الباب فوجدت اكثرهم قد شكوا فقلت لمن عندهم الرقاع وهم حضور اخرجوا تلك الرقاع فاخرجوها فقلت هذا ما امرت به فقال بعضهم كنا نحب ان يكون معك في هذا الامر آخر ليتأكد القول فقلت لهم قد اتاكم الله بما تحبون هذا أبو جعفر الاشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة فأسألوه فسأله القوم فتوقف عن الشهادة فدعوته إلى المباهلة فخاف منها وقال قد سمعت ذلك وهي مكرمة كنت احب ان تكون الرجل من العرب فأما مع المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة فلم يبرح القوم حتى سلموا لابي الحسن عليه السلام. والاخبار في هذا الباب كثيرة ان عملنا على اثباتها طال بها الكتاب وفي اجماع العصابة على امامة أبي الحسن عليه السلام وعدم من يدعيها سواه في وقته ممن يلتبس الامر فيه غني عن ايراد الاخبار بالنصوص على التفصيل " باب طرف من دلائل أبي الحسن على بن محمد واخباره وبراهينه وبيناته " عن الوشا عن خيران الاسباطي قال قدمت على أبي الحسن علي بن محمد