كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٤٠
فالجواب لا بد قبل الشروع في تفصيل الجواب من بيان امرين يبنى عليهما الغرض فالاول انه سايغ شايع في لسان العرب اطلاق لفظه الاب على الجد الاعلى وقد نطق القرآن الكريم بذلك فقال الله مله ابيكم ابراهيم وقال تعالى حكايه عن يوسف عليه السلام واتبعت ملة آبائي ابراهيم واسحاق ونطق صلى الله عليه وآله وسلم بذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحكاه عن جبرئيل عليه السلام في حديث الاسراء انه قال قلت من هذا قال ابوك ابراهيم فعلم ان لفظة أب تطلق على الجد وان علا فهذا أحد الامرين. الامر الثاني ان لفظة الاسم تطلق على الكنية وعلى الصفة وقد استعملها الفصحاء ودارت بها السنتهم ووردت في الاحاديث حتى ذكرها الامامان البخاري ومسلم رضي الله عنهما كواحد منهما يرفع ذلك بسنده إلى سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه انه قال عن علي عليه السلام والله ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سماه بأبي تراب ولم يكن له اسم احب إليه منه فاطلق لفظه الاسم على الكنية ومثل ذلك قول الشاعر اجل قدرك ان تسمى مؤننة ومن كناك فقد سماك للعرب. ويروى ومن يصفك فاطلق التسمية على الكناية أو الصفة وهذا شايع ذايع في كلام العرب فإذا وضح ما ذكرنا من الامرين فاعلم ايدك الله بتوفيقه ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان له سبطان أبو محمد الحسن وأبو عبد الله الحسين عليه السلام ولما كان الحجة الخلف الصالح عليه السلام من ولد أبي عبد الله وكانت كنية الحسين أبا عبد الله فاطلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الكنية لفظه الاسم لاجل المقابلة بالاسم في حق أبيه واطلق على الجد لفظة الاب فكأنه عليه السلام