كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٢٥
عليهم السلام فان من عداهم من صلحاء العتره يميل إليهم فريق من الامة ويعرض عنهم فريق ولا يبلغ بهم من التعظيم الغاية التي تعامل بها ائمتنا عليهم السلام وهذا يدل على ان الله سبحانه خرق في ائمتنا عليه السلام العادات وقلب الحالات للابانة عن علو درجتهم والتنبيه على شرف مرتبتهم والدلالة على امامتهم. قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى اثابه الله تعالى حكى لي بعض الاصحاب ان الخليفة المستنصر رحمه الله تعالى مشى مرة إلى سر من رأى وزار العسكريين عليهم السلام وخرج فزار التربة التي دفن فيها الخلفاء من آبائه وأهل بيته وهم في قبة خربة يصيبها المطر وعليها زرق الطيور وانا رأيتها على هذه الحال فقيل له انتم خلفاء الارض وملوك الدنيا ولكم الامر في العالم وهذه قبور آبائكم بهذه الحال لا يزورها زاير ولا يخطر بها خاطر وليس فيها أحد يميط عنها الاذى وقبور هؤلاء العلويين كما ترونها بالستور والقناديل والفرش والزلالي والفراشين والشمع والبخور وغير ذلك فقال هذا امر سماوي لا يحصل باجتهادنا ولو حملنا الناس على ذلك ما قبلوه ولا فعلوا وصدق رحمه الله فان الاعتقادات لا تحصل بالقهر ولا يتمكن أحد من الاكراه عليها. وقال ذكر القسم الثاني من الركن الرابع وهو الكلام في امامه صاحب الزمان الثاني عشر من الائمة أبي القاسم بن الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليه السلام وتاريخ مولده ودلائل امامته وذكر طرف من اخباره وغيبته وعلامات وقت قيامه ومده دولته ووصف سيرته ويشتمل على خمسة ابواب. الباب الاول في ذكر اسمه وكنيته ولقبه ومولده عليه السلام واسم أمه ومن شاهده وفيه ثلاثة فصول. " الاول " في ذكر اسمه وكنيته ولقبه عليه السلام هو المسمى باسم رسول الله