كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٩١
أبين بقاء كل واحد منهم فلا يسمع بعد هذا العاقل انكار جواز بقاء المهدي لانهم انما انكروا بقاءه من وجهين احدهما طول الزمان والثاني انه في سرداب من غير ان يقوم أحد بطعامه وشرابه وهذا ممتنع عاد. قال مؤلف الكتاب محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي بعون الله نبتدي اما عيسى عليه السلام فالدليل على بقائه قوله تعالى وان من أهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ولم يؤمن به مذ نزول هذه الاية إلى يومنا هذا ولا بد ان يكون ذلك في آخر الزمان. واما السنة فما رواه مسلم في صحيحه عن النواس بن سمعان في حديث طويل في قصة الدجال قال فينزل عيسى بن مريم عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين مهرودتين واضعا كفه على اجنحة ملكين وايضا ما تقدم من قوله صلى الله عليه وآله وسلم كيف انتم إذا نزل أبن مريم فيكم وامامكم منكم. " وأما الخضر والياس " فقد قال ابن جرير الطبري والخضر والياس باقيان يسيران في الارض. وايضا فما رواه مسلم في صحيحة عن أبي سعيد الخدري قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثا طويلا عن الدجال فكان فيما حدثنا قال يأتي وهو محرم عليه ان يدخل نقاب المدينة فينتهي إلى بعض السباخ التي تلى المدينة فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس أو من خير الناس فيقوله له اشهد انك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثه فيقول الدجال ارأيتم ان قتلت هذا ثم احييته اتشكون في الامر فيقولون لا قال فيقتله ثم يحييه فيقول حين يحييه والله ما كنت فيك قط اشد بصيرة مني الان قال فيريد الدجال ان يقتله ثانيا فلا يسلط عليه قال أبو اسحق ابراهيم بن سعيد يقال ان هذا الرجل هو الخضر عليه السلام. قال هذا لفظ مسلم في صحيحه كما سقناه سواء واما الدليل على بقاء