كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٤١
قال يواطئ اسمه اسمى فانا محمد وهو محمد وكنية جده اسم أبي إذ هو أبو عبد الله وأبي عبد الله لتكون تلك الالفاظ المختصة ه جامعة لتعريف صفاته واعلام انه من ولد أبي عبد الله الحسين بطريق جامع موجز فحينئذ تنتظم الصفات وتوجد بأسرها مجتمعة للحجة الخلف الصالح محمد عليه السلام وهذا بيان شاف كاف في ازالة ذلك الاشكال فافهمه. قلت رحم الله الشيخ كمال الدين واثابه الجنة بحثه اولا مع قوم يشاهدون الامام عليه السلام فينكرونه ويدفعون العلائم والدلالات التي وصف بها ولا يحتاج إلى البحث مع هؤلاء فانهم إذا رأوه وشاهدوه كان هو عليه السلام قيما باثبات حجته دالا لهم على اقتفاء محجته وانما البحث معهم في بقائه ووجوده عليهم السلام فانهم مجمعون أو اكثرهم على ظهوره ومختلفون في انه ولد أو سيولد. وجوابنا لمخالفينا ان القائلين بوجوده قائلون به فلا يحتاجون إلى دليل لما ثبت عندهم من نقل رجالهم عن ائمتهم عليهم السلام واما المنكرون لوجوده فقائلون بامكانه فقد ترجح جانب الوجود وعبارة كمال الدين فيها طول. وقال وأما ولده فلم يكن له ولد ليذكر واما عمره ففي أيام المعتمد على الله خاف فاختفى إلى الان فلم يمكن ذكر ذلك إذ من غاب وان انقطع خبره لا توجب غيبته وانقطاع خبره الحكم بمقدار عمره ولا بانقضاء حياته وقدرة الله تعالى واسعه وحكمه والطافه بعباده عظيمة عامة ولو رام عظماء العلماء ان يدركوا حقائق مقدوراته وكنه قدره لم يجدوا إلى ذلك سبيلا ولا تقلب طرف تطلعهم إليه حسيرا وحده كليلا واملا عليهم لسان عجزهم عن الاحاطة به وما أوتيتم من العلم الا قليلا. وليس ببدع ولا مستغرب تعمير بعض عباد الله الصالحين (المخلصين)