كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٥٣
اما ولادته عليه السلام ففى حادي عشر ذي الحجة سنه ثلاث وخمسين ومأة للهجره بعد وفاة جدة ابي عبد الله جعفر عليه السلام بخمس سنين. واما نسبه ابا واما فابوه أبو الحسن موسى الكاظم بن جعفر الصادق عليهما السلام وقد تقدم ذكر ذلك وامه ام ولد تسمى الخيزران المرسية وقيل شقراء النوبية واسمها اروى وشقراء لقب لها. واما اسمه فعلي وهو ثالث العليين امير المؤمنين وزين العابدين. واما كنيته فابو الحسن واما القابه فالرضا والصابر والرضى والوفى واشهرها الرضا. واما مناقبه وصفاته فمنها ما خصه الله به ويشهد له بعلو قدره وسمو شأنه وهو انه لما جعله الخليفة المأمون ولى عهده واقامه خليفة من بعده وكان في حاشية المأمون اناس كرهوا ذلك وخافوا خروج الخلافة عن بني العباس وعودها الى بني فاطمة على الجميع السلام فحصل عندهم من الرضا نفور وكان عادة الرضا عليه السلام إذا جاء الى دار المأمون ليدخل عليه يبادر من الدهليز من الحاشية الى السلام عليه ورفع الستر بين يديه ليدخل. فلما حصلت لهم النفرة عنه تواصوا فيما بينهم وقالوا إذا جاء ليدخل على الخليفة اعرضوا عنه ولا ترفعوا الستر له فاتفقوا على ذلك فبيناهم قعود إذ جاء الرضا عليه السلام على عادته فلم يملكوا انفسهم ان سلموا عليه ورفعوا الستر على عادتهم فلما دخل اقبل بعضهم على بعض يتلاومون كونهم ما وقفوا على ما اتفقوا عليه وقالوا النوبة الاتية إذا جاء لا نرفعه له. فلما كان في ذلك اليوم جاء فقاموا وسلموا عليه ووقفوا ولم يبتدروا الى رفع الستر فارسل الله ريحا شديده دخلت في الستر فرفعته اكثر مما كانوا يرفعونه فدخل فسكنت الريح فعاد الى ما كان فلما خرج عادت الريح