كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٩
وعلاها وسما الى اوج المزايا فبلغ اعلاها وذللت له كواهل السيادة فركبها وامتطاها وحكم في غنايم المجد فاختار صفاياها واصطفاها. تركت والحسن تأخذه تصطفى منه وتنتجب فانتفت منه احاسنه واستزادت فضل ما تهب. طالت اصوله فسمت الى اعلى رتب الجلال وطابت فروعه فعلت الى حيث لا تنال ياتيه المجد من كل اطرافه ويكاد الشرف يقطر من اعطافه. اتاه المجد من هنا وهنا وكان له بمجتمع السيول السحاب الماطر قطره من كرمه والعباب الزاخر نغبه من نغبه واللباب الفاخر من عد من عبيده وخدمه كان الشعرى علقت في يمينه ولا كرامه للشعرى العبور وكان الرياض اشبهت خلائقه ولا نعمى لعين الروض الممطور وهو عليه السلام غرة في وجه الزمان وما الغرر والحجول وهو اضوء من الشمس والقمر وهذا جهد من يقول بل هو والله اعلى مكانة من هذه الاوصاف واسمى واشرف عرقا من هذه النعوت وانمى فكيف تبلغ المدائح كنه مقداره أو ترتقي همة البليغ الى نعت فخاره أو تجرى جياد الاقلام في جلباب صفاته أو يسري خيال الاوهام في ذكر حالاته. كاظم الغيظ وصائم القيظ عنصره كريم ومجده حادث وقديم وخلق سؤدده وسيم وهو بكل ما يوصف به زعيم الاباء عظام والابناء كرام والدين متين والحق ظاهر مبين والكاظم في امر الله قوي امين وجوهر فضله عال ثمين وواصفه لا يكذب ولا يمين قد تلقى راية الامامه باليمين فسما عليه السلام الى الخيرات منقطع القرين وانا احلف على ذلك فيه وفي آبائه و ابنائه عليه السلام باليمين.