كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٨٥
الحديث في مسنده وفي هذا الحديث دلاله على ان المجمل في صحيح مسلم هو هذا المبين في مسند ابن حنبل وفقا بين الروايات وباسناده عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكون عند انقطاع من الزمان وظهور من الفتن رجل يقال له المهدي عطاؤه هنيئا قال هذا حديث حسن اخرجه أبو نعيم الحافظ الباب الحادي عشر في الرد على من زعم ان المهدي هو المسيح عيسى ابن مريم وباسناده عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال قلت يا رسول الله امنا آل محمد المهدي أم من غيرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا بل منا يختم الله به الدين كما فتح بنا وبنا ينقذون من الفتنة كما انقذوا من الشرك وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما الف بين قلوبهم بعد عداوة الشرك وبنا يصبحون بعد عداوة الفتنة اخوانا كما اصبحوا بعد عداوة الشرك اخوانا في دينهم قال هذا حديث حسن عال رواة الحفاظ في كتبهم فأما الطبراني فقد ذكره في المعجم الاوسط واما أبو نعيم فرواه في حلية الاولياء وأما عبد الرحمان بن حماد فقد ساقه في عواليه وعن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ينزل عيسى بن مريم صلى الله عليه وآله وسلم فيقول اميرهم المهدي تعال صل بنا فيقول الا ان بعضكم على بعض امراء تكرمه من الله تعالى لهذه الامة قال هذا حديث حسن رواه الحرث بن أبي اسامة في مسنده ورواه الحافظ أبو نعيم في عواليه وفي هذه النصوص دلالة على ان المهدي غير عيسى ومدار الحديث لا مهدي الا عيسى بن مريم علي بن محمد بن خالد الجندي مؤذن الجند قال الشافعي المطلبي كان فيه تساهل في الحديث.