كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٥
فقال له اعظم الله اجرك في اخيك فقال له ورد الي كتابه من الكوفه لثلاثة عشر يوما بالسلامة فقال له يا جندب والله مات بعد كتابه اليك بيومين ودفع الى امراته مالا وقال لها ليكن هذا المال عندك فإذا قدم اخي فادفعيه إليه وقد اودعته في الارض في البيت الذي كان يسكنه فإذا انت اتيتها فتلطف لها واطمعها في نفسك فانها ستدفعه اليك قال علي وكان جندب رجلا جميلا قال علي فلقيت جندبا بعد ما فقد أبو الحسن عليه السلام فسألته عما كان قال أبو الحسن فقال يا علي صدق والله سيدي ما زاد ولا نقص لا في الكتاب ولا في المال وعن خالد قال خرجت وانا اريد ابا الحسن عليه السلام فدخلت عليه وهو في عرصه داره جالس فسلمت عليه وجلست وقد كنت اتيته لاساله عن رجل من اصحابنا كنت سألته حاجه فلم يفعل فالتفت الي وقال ينبغي لاحدكم إذا لبس الثوب الجديد ان يمر يده عليه ويقول الحمد لله الذي كسانى ما اواري به عورتي واتجمل به بين الناس وإذا اعجبه شئ فلا يكثر ذكره فان ذلك مما يهده وإذا كانت لاحدكم الى اخيه حاجه أو وسيله لا يمكنه قضاؤها فلا يذكره الا بخير فان الله يوقع ذلك في صدره فيقضي حاجته قال فرفعت راسى وانا اقول لا اله الا الله فالتفت الي وقال يا خالد اعمل ما امرتك وعن اسحاق بن عمار قال سمعت العبد الصالح ينعى الي رجل نفسه فقلت في نفسي وانه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته فالتفت الى شبه المغضب فقال يا اسحاق قد كان رشيد الهجري وكان من المستضعفين يعلم علم المنايا والبلايا فالامام اولى بذلك يا اسحاق اصنع ما انت صانع فعمرك قد فنى وانت تموت الى سنتين واخوتك واهل بيتك لا يلبثون من بعد الا يسيرا