كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٨١
وعنه عن آبائه عن علي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول قال الله تعالى من لم يرض بقضائي ولم يؤمن بقدري فليلتمس الها غيرى وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في كل قضاء لله عز وجل خيرة للمؤمنين قال ابراهيم بن العباس سمعت الرضا عليه السلام وقد سئله رجل ايكلف الله العباد ما لا يطيقون فقال هو اعدل من ذلك قال افيقدرون على كل ما ارادوه قال هم اعجز من ذلك وعن آبائه عن علي عليه السلام قال الاعمال على ثلاثه احوال فرايض وفضايل ومعاص فاما الفرايض فبامر الله وبرضى الله وبفضل الله وبقضاء الله وتقديره ومشيته وعلمه واما الفضايل فليست بامر الله ولكن برضا الله وبقضاء الله وبقدر الله وبمشيه الله وبعلم الله واما المعاصي فليست بامر الله ولكن لقدر الله وبعلمه ثم يعاقب عليها وعن الحسن بن علي الوشاء عن ابي الحسن الرضا عليه السلام قال سالت فقلت الله فوض الامر الى عبادة قال الله اعز من ذلك قلت فاجبرهم على المعاصي قال الله اعدل واحكم من ذلك ثم قال قال الله عز وجل يا بن آدم انا اولى بحسناتك منك وانت اولى بسيئاتك مني عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك وسئله رجل وهو في الطواف اخبرني عن الجواد فقال ان لكلامك وجهين فان كنت تسئل عن المخلوق فان الجواد هو الذي يؤدي ما افترض الله عليه والبخيل من بخل بما افترض الله عليه وان تكن تعني الخالق فهو الجواد أن أعطى تكن تعني الخالق فهو الجواد ان اعطى وهو الجواد ان منع ان اعطى عبدا اعطاه ما ليس له وان منع منع ما ليس له وعن ابي الحسن عليه السلام قال من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة شيئا ولا تقبلوا له شهاده فان الله تبارك وتعالى لا يكلف نفسا الا وسعها