كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٤٨
قالت: كنت واقفة مع ابراهيم على الصفا، فجاه صاحب الامر عليه السلام حتى وقف معه، وقبض على كتاب مناسكه وحدثه باشياء وعن ابى عبد الله بن الصالح انه رآه بحذاء الحجر، والناس يتجاذبون عليه وهو يقول: ما بهذا امروا. وعن احمد بن ابراهيم بن ادريس عن ابيه انه قال: رايته عليه السلام بعد مضى ابى محمد عليه السلام حين ايفع وقبلت راسه ويده وعن القشيرى قال: جرى حديث جعفر بن على فقال: لى نقدمه فقلت: فليس غيره قال: بلى قلت: فهل رآيته قال، لم اره ولكن غيرى رآه ؟ قلت من غيرك قال قد رآه جعفر مرتين وعن ابى نصر طريف الخادم انه رآه عليه السلام. وامثال هذه الاخبار في معنى ما ذكرناه كثيرة والذى اختصرناه منها كاف فيما قصدناه، إذ العمدة في وجوده وامامته عليه السلام ما قدمناه والذى ياتي من بعد ذلك زيادة في التأكيد، ولو لم نورده لكان غير مخل بما شرحناه والمنة الله تعالى. " باب طرف من دلائل صاحب الزمان عليه السلام وبيناته وآياته ". عن محمد بن ابراهيم بن مهران قال شككت عند مضى ابى محمد الحسن ابن على عليه السلام واجتمع عند ابى مال جليل قال فحمله وركبت معه السفينة مشيعا له فوعك وعكا شديدا فقال يا بنى ردنى فهو الموت وقال لى اتق الله في هذا المال واوصى الى ومات بعد ثلاثة ايام فقلت في نفسي لم يكن ابى ليوصي بشئ غير صحيح احمل هذا المال الى العراق واكترى دارا على الشط ولا اخبر احدا بشئ، فان وضح لى كوضوحه في ايام ابى محمد انفذته والا انفقته في ملاذي وشهواتي، فقدمت العراق والكتريت دارا على الشط، وبقيت اياما