كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٩٦
حديث صاحب الزمان. قال الفقير إلى الله تعالى على بن عيسى أثابه الله تعالى برحمته هذه الابحاث لا تثبت لنا حجة ولا تقطع الخصم ولا تضره لما يرد عليها من الايرادات وتطويله في اثبات بقاء المسيح عليه السلام وابليس والدجال فهى مثل الضروريات عند المسلمين فلا حاجة إلى التكلف لتقريرها والجواب المختصر ما ذكرته آنفا وهو ان النقل قد ورد به من طرق المؤالف والمخالف والعقل لا يحيله فوجب القطع به فأما قوله ان المهدي عليه السلام في سرداب وكيف يمكن بقاءه من غير أحد يقوم بطعامه وشرابه فهذا قول عجيب وتصور غريب فان الذين انكروا وجوده عليه السلام لا يوردون هذا والذين يقولون بوجوده لا يقولون انه في سرداب بل يقولون انه حى موجوده يحل ويرتحل ويطوف في الارض ببيوت وخيم وخدم وحشم وابل وخيل وغير ذلك وينقلون قصصا في ذلك واحاديث يطول شرحها. وانا اذكر من ذلك قصتين قرب عهدهما من زماني وحدثني بهما جماعه من ثقات اخواني كان في البلاد الحلة شخص يقال له اسمعيل بن الحسن الهرقلي من قرية يقال لها هرقل مات في زماني وما رأيته حكى لي ولده شمس الدين قال حكى لي والدي أنه خرج فيه وهو شباب على فخذه الايسر توثه مقدار قبضه الانسان وكانت في كل ربيع تشقق ويخرج منها دم وقيح ويقطعه المهاعن كثير من اشغاله وكان مقيما بهرقل فحضر الحلة يوما ودخل إلى مجلس السعيد رضى الدين على بن طاوس رحمه الله وشكا إليه ما يجده منها وقال اريد ان اداويها فاحضر له اطباء الحلة وأراهم الموضع فقالوا هذه التوثة فوق العرق الاكحل وعلاجها خطر ومتى قطعت خيف ان ينقطع العرق فيموت فقال له السعيد رضى الدين قدس روحه