كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٨٢
ولا يحملها فوق طاقتها ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وزارة وزر اخرى وقال عليه السلام وقد ذكر عنده الجبر والتفويض فقال الا اعطيكم في هذه اصلا لا تختلفون فيه ولا يخاصمكم عليه احد الا كسرتموه قلنا ان رايت ذلك فقال ان الله عز وجل لم يطع باكراه ولم يعص بغلبة ولم يهمل العباد في ملكه وهو المالك لما ملكهم والقادر على ما اقدرهم عليه فان ائتمر العباد بالطاعة لم يكن الله عنها صادا ولا منها مانعا وان ائتمروا بمعصيته فشاء ان يحول بينهم وبين ذلك فعل فان لم يحل وفعلوه فليس هو الذي ادخلهم فيها ثم قال عليه السلام من يضبط حدود هذا الكلام فقد خصم من خالفه وقال عليه السلام للامام علامات يكون اعلم الناس واحكم الناس واتقى الناس واحلم الناس واشجع الناس واسخى الناس واعبد الناس ويولد مختونا ويكون مطهرا ويرى من خلفه كما يرى من بين يديه ولا يكون له ظل وإذا وقع على الارض من بطن امه وقع على راحتيه رافعا صوته بالشهادتين ولا يحتلم وتنام عينه ولا ينام قلبه ويكون محدثا ويستوى عليه درع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يرى له بول ولا غايط لان الله عز وجل قد وكل الارض بابتلاع ما يخرج منه ويكون رائحته اطيب من رايحة المسك ويكون اولى بالناس منهم بانفسهم واشفق عليهم من آبائهم وامهاتهم ويكون اشد الناس تواضعا لله تعالى ويكون آخذ الناس بما يامر به واكف الناس عما ينهى عنه ويكون دعاؤه مستجابا حتى انه لو دعا على صخرة لانشقت بنصفين ويكون سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنده وسيفه ذو الفقار عنده وتكون عنده صحيفة فيها اسماء شيعته الى يوم القيمه