كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٩٨
فاوجعني ثم استوى في سرجه كما كان فقال لي الشيخ افلحت يا اسماعيل فعجبت من معرفته باسمي فقلت افلحنا وافلحتم ان شاء الله قال فقال لي الشيخ هذا هو الامام قال فتقدمت إليه فاحتضنته وقبلت فخذه. ثم أنه ساق وانا امشي معه محتضنه فقال ارجع فقلت لا افارقك ابدا فقال المصلحة رجوعك فاعدت عليه مثل القول الاول فقال الشيخ يا اسماعيل ما تستحيي يقول لك الامام مرتين ارجع وتخالفه فجبهني بهذا القول فوقفت فتقدم خطوات والتفت إلي وقال إذا وصلت بغداد فلا بد ان يطلبك أبو جعفر يعني الخليفة المستنصر رحمه الله فإذا حضرت عنده واعطاك شيئا فلا تأخذه وقل لولدنا الرضي ليكتب لك إلى علي بن عوض فانني اوصيه يعطيك الذي تريد ثم سار واصحابه معه فلم ازل قائما ابصرهم إلى ان غابوا عني وحصل عندي اسف لمفارقته فقعدت إلى الارض ساعة ثم مشيت إلى المشهد فاجتمع القوام حولي وقالوا نرى وجهك متغيرا أأوجعك شئ قلت لا قالوا أخاصمك أحد قلت لا ليس عندي مما تقولون خبر لكن اسألكم هل عرفتم الفرسان الذين كانوا عندكم فقالوا هم من الشرفاء ارباب الغنم فقلت لا بل هو الامام عليه السلام فقالوا الامام هو الشيخ أو صاحب الفرجيه فقلت هو صاحب الفرجية فقالوا أريته المرض الذي فيك فقلت هو قبضة بيده واوجعني ثم كشفت رجلي فلم أر لذلك المرض اثرا فتداخلني الشك من الدهش فاخرجت رجلي الاخرى فلم أر شيئا فانطبق الناس علي ومزقوا قميصي فادخلني القوام خزانة ومنعوا الناس عني وكان ناظرا بين النهرين بالمشهد فسمع الضجة وسأل عن الخبر فعرفوه فجاء إلى الخزانة وسألني عن اسمي وسألني منذ كم خرجت من بغداد فعرفته إني خرجت في اول الاسبوع فمشى عني وبت في المشهد وصليت الصبح وخرجت وخرج الناس معى إلى ان