كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٥٨
وآل رسول الله يسبى حريمهم وآل زياد آمنوا السربات وآل زياد في القصور مصونة وآل رسول الله في الفلوات فيا وارثي علم النبي وآله عليهم سلام دائم النفخات لقد لقد آمنت نفسي بكم في حياتها واني لارجو الامن عند مماتي ومما تلقته الاسماع بالاستماع ونقلته الالسن في بقاع الاصقاع ان الخليفه المأمون وجد في يوم عيد انحراف مزاج احدث عنده ثقلا عن الخروج الى الصلاة بالناس فقال لابي الحسن علي الرضا عليه السلام يا ابا الحسن قم وصل بالناس فخرج الرضا عليه السلام وعليه قميص قصير ابيض وعمامه بيضاء لطيفه وهما من قطن وفي يده قضيب فاقبل ماشيا يؤم المصلين وهو يقول السلام على ابوي آدم ونوح السلام على ابوي ابراهيم واسماعيل السلام على ابوي محمد وعلي السلام على عباد الله الصالحين فلما رآه الناس اهرعوا إليه وانثالوا عليه لتقبيل يديه فاسرع بعض الحاشية الى الخليفة المأمون فقال يا امير المؤمنين تدارك الناس واخرج وصل بهم والا خرجت الخلافه منك الان فحمله على ان خرج بنفسه وجاء مسرعا والرضا عليه السلام بعد من كثرة زحام الناس عليه لم يخلص الى المصلى. فتقدم المأمون وصلى بالناس فلما انقضى ذلك قال هرثمة بن اعين وكان في خدمة المأمون الا انه كان محبا لاهل البيت الى الغاية ياخذ نفسه بانه من شيعتهم وكان قائما بمصالح الرضا عليه السلام باذلا نفسه بين يديه متقربا الى الله تعالى بخدمته قال طلبني سيدي الرضا عليه السلام وقال يا هرثمد اني مطلعك على حالة تكون عندك سرا لا تظهرها وانا حي فان اظهرتها حال حياتي كنت خصمك عند الله تعالى فعاهدته اني لا اعلم بها احدا ما لم تأمرني فقال اعلم انني بعد ايام آكل عنبا ورمانا مفتوتا فاموت ويقصد