كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٨٧
ومنها ما قال أبو هاشم الجعفري انه ظهر برجل من أهل سر من رأى برص فتنغص عيشه فأشار إليه أبو علي الفهري بالتعرض لابي الحسن وان يسأله الدعاء فجلس له يوما فرآه فقام إليه فقال تنح عافاك الله واشار إليه بيده تنح عافاك الله ثلاث مرات فانخذل ولم يحسر ان يدنو منه فانصرف ولقى الفهري وعرفه ما قال له قال قد دعا لك قبل ان تسأله فاذهب فانك ستعافي فذهب واصبح وقد برأ. وعن زرافة حاجب المتوكل قال وقع مشعبذ عندي يلعب بالحقة لم ير مثله وكان المتوكل لعابا فاراد ان يخجل عليا عليه السلام فقال المتوكل ان اخجلته فلك الف دينار قال فتقدم ان يخبز رقاق خفاف تجعل على المائدة وانا إلى جنبه ففعل وحضر علي عليه السلام للطعام وجعل له مسورة عليها صورة اسد وجلس اللاعب إلى جنب المسورة فمد علي عليه السلام يده إلى رقاقة فطيرها اللاعب كذا ثلاث مرات فتضاحكوا فضرب علي عليه السلام يده على تلك الصورة وقال خذه فوثبت الصورة من المسورة وابتلعت الرجل وعادت إلى المسورة فتحيروا ونهض علي بن محمد فقال له المتوكل سألتك بالله الا جلست ورددته فقال والله لا يرى بعدها اتسلط اعداء الله على اوليائه وخرج من عنده ولم ير الرجل بعدها. واتاه رجل من أهل بيته اسمه معروف وقال جئتك وما اذنت لي قال ما علمت بك واخبرت بعد انصرافك وذكرتني بما لا ينبغي فحلف ما فعلت وعلم أبو الحسن انه كاذب فقال اللهم انه حلف كاذبا فانتقم منه فمات من الغد. ومنها قال أبو هاشم الجعفري كان للمتوكل بيت فيه شباك وفيه طيور مصوتة فإذا دخل إليه أحد لم يسمع ولم يسمع فإذا دخل علي عليه السلام سكتت