كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٧٢
عنده اموال وسلاح فتقدم المتوكل إلى سعيد الحاجب ان يهجم عليه ليلا وياخذ ما يجده عنده الاموال والسلاح ويحمله إليه قال ابراهيم بن محمد فقال لي سعيد الحاجب صرت إلى دار أبي الحسن عليه السلام بالليل ومعي سلم فصعدت منه إلى السطح ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة فلم ادر كيف اصل إلى الدار فناداني أبو الحسن عليه السلام من الدار يا سعيد مكانك حتى يأتوك بشمعة فلم البث ان اتوني بشمعة فنزلت فوجدت عليه جبة صوف وقلنسوة منها وسجادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لي دونك البيوت فدخلتها وفتشتها فلم اجد فيها شيئا ووجدت البدرة مختومة بخاتم ام المتوكل وكيسا مختوما معها فقال لي أبو الحسن عليه السلام دونك المصلى فرفعته فوجدت سيفا في جفن ملبوس فاخذت ذلك وصرت إليه فلما رأى خاتم امه على البدره بعث إليها فخرجت فسألها عن البدرة فاخبرني بعض الخادم الخاصة انها قالت كنت نذرت في علتك ان عوفيت ان احمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه وهذا خاتمك على الكيس ما حركها وفتح الكيس الاخر فإذا فيه اربع مائة دينار فامر ان يضم إلى البدرة بدرة اخرى وقال لي احمل ذلك إلى أبي الحسن واردد السيف والكيس عليه بما فيه فحملت ذلك إليه واستحييت منه فقلت يا سيدى عز علي دخولي دارك بغير اذنك ولكني مأمور فقال لي وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون قال لي محمد بن الفرج الرخجى ان أبا الحسن عليه السلام كتب إلي يا محمد اجمع امرك وخذ حذرك فقال انا في جمع امري لست ادري ما اراد بما كتب به إلي حتى ورد على رسول حملني من مصر مصفدا بالحديد وضرب علي كلما املك فمكثت في السجن ثماني سنين ثم ورد علي كتاب منه وانا في السجن يا محمد لا تنزل في ناحية الجانب الغربي فقرأت الكتاب وقلت