كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٢
يا ابا خالد ما لي اراك مغموما قلت هو ذا تصير الى هذا الطاغية ولا آمنه عليك فقال يا ابا خالد ليس علي منه باس إذا كان شهر كذا وكذا في يوم كذا وكذا فانتظرني في اول الليل فاني اوافيك ان شاء الله فما كانت لي همه الا احصاء الشهور والايام حتى كان ذلك اليوم فغدوت الى اول الليل في المصر الذي وعدني فلم ازل انتظره الى ان كادت الشمس ان تغيب ووسوس الشيطان في صدري فلم ار احدا ثم تخوفت ان اشك ووقع في قلبي امر عظيم فبينا انا كذلك وإذا سواد قد اقبل من ناحيه العراق فانتظرته فوافاني أبو الحسن امام القطار على بغله له فقال ايه ابا خالد قلت لبيك يا بن رسول الله قال لا تشكن ودع الشيطان انك شككت قلت قد كان ذلك قال فسررت بتخليصه فقلت الحمد لله الذي خلصك من الطاغية فقال يا أبا خالد ان لهم الي عودة لا اتخلص منها وعن علي بن ابي حمزة قال دخلت على ابي الحسن موسى عليه السلام في السنه التي قبض فيها أبو عبد الله الصادق عليه السلام فقلت له كم اتى لك قال تسع عشره سنة قال فقلت ان اباك اسر الى سرا وحدثني بحديث فاخبرني به فقال لي قال لك كذا وكذا حتى نسق علي جميع ما اخبرني به أبو عبد الله عليه السلام وعن مولى لابي عبد الله عليه السلام قال كنا مع ابي الحسن عليه السلام حين قدم به البصرة فلما ان كان قرب المدائن ركبنا في امواج كثيرة وخلفنا سفينة فيها امرأه تزف الى زوجها وكانت لهم جلبه فقال ما هذه الجلبه قلنا عروس فما لبثنا ان سمعنا صحية فقال ماهذا فقالوا ذهبت العروس لتغترف ماء فوقع منها سوار من ذهب فصاحت فقال احبسوا قولوا لملاحهم يحبس فجلسنا وحبس ملاحهم فاتكا على السفينة وهمس قليلا وقال قولوا