كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ١٨٥
ادخلوا وخذوا لنا معكم لبابيد وبرانس ثم قال ارحل يا يحيى فقلت في نفسي وهذا اعجب من الاول يخاف ان يلحقنا الشتاء في الطريق حتى اخذ معه اللبابيد والبرانس. فخرجت وانا استصغر فهمه فسرنا حتى إذا وصلنا إلى موضع المناظرة في القبور ارتفعت سحابة واسودت وارعدت وابرقت حتى إذا صارت على رؤسنا ارسلت على رؤسنا بردا مثل الصخور وقد شد على نفسه عليه السلام وعلى غلمانه الخفاتين ولب سوا للبابيد والبرانس وقال لغلمانه ادفعوا إلى يحيى لباده وإلى الكاتب برنسا وتجمعنا والبرد ياخذنا حتى قتل من اصحابي ثمانين رجلا وزالت وعاد الحر كما كان فقال لي يا يحيى انزل من بقي من اصحابك فادفن من مات منهم فهكذا يملا الله هذه البريه قبورا. قال فرميت بنفسي عن دابتي وغدوت إليه فقبلت رجله وركابه وقلت انا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم عبده ورسوله وانكم خلفاء الله في ارضه فقد كنت كافرا وقد اسلمت الان على يديك يا مولاي قال يحيى وتشيعت ولزمت خدمته إلى ان مضى ومنها ان هبة الله بن أبي منصور الموصلي قال كان بديار ربيعة كاتب لها نصراني يسمى يوسف بن يعقوب وكان بينه وبين والدي صداقة قال فوافانا فنزل عند والدي فقال له والدي فيم قدمت في هذا الوقت قال دعيت إلى حضرة المتوكل ولا ادري ما يراد منى الا إني اشتريت نفسي من الله بمائة دينار وقد حملتها لعلي بن محمد الرضا عليه السلام معي فقال له والدي قد وفقت في هذا وخرج إلى حضرة المتوكل وجاءنا بعد ايام قلائل فرحا مسرورا مستبشرا فقال له والدي حدثني حديثك قال صرت إلى سر من رأى وما دخلتها قط فنزلت في دار وقلت يجب ان اوصل هذه