كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٠
فقطع الله عليكما اعماركما فقال الرجل يا بن رسول الله فانا متى يكون اجلي قال كان قد حضر اجلك فوصلت عمتك بما وصلتها في منزل كذا وكذا فنسا الله في اجلك عشرين حجة قال علي بن ابي حمزه فلقيت الرجل من قابل بمكه فاخبرني ان اخاه توفى ودفنه في الطريق قبل ان يصل الى اهله ومنها ان المفضل بن عمر قال لما مضى الصادق كانت وصيته الى موسى الكاظم عليهما السلام فادعى اخوه عبد الله الامامة وكان اكبر ولد جعفر في وقته ذلك وهو المعروف بالافطح فامر موسى بجمع حطب كثير في وسط داره وارسل الى اخيه عبد الله يساله ان يصير إليه فلما صار إليه ومع موسى جماعة من الامامية فلما جلس موسى امر بطرح النار في الحطب فاحترق ولا يعلم الناس السبب فيه حتى صار الحطب كله جمرا ثم قام موسى وجلس بثيابه في وسط النار واقبل يحدث الناس ساعه ثم قام فنفض ثوبه ورجع الى المجلس فقال لاخيه عبد الله ان كنت تزعم انك الامام بعد ابيك فاجلس في ذلك المجلس قالوا فراينا عبد الله قد تغير لونه وقام يجر ردائه حتى خرج من دار موسى عليه السلام ومنها ما قال بدر مولى الرضا ان اسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر عليه السلام فجلس عنده إذا استاذن عليه رجل خراساني فكلمه بكلام ليسمع مثله كانه كلام الطير قال اسحاق فاجابه موسى بمثله وبلغته الى ان قضى وطره من مسائلته وخرج من عنده فقلت ما سمعت بمثل هذا الكلام قال هذا كلام قوم من اهل الصين وليس كل كلام اهل الصين مثله ثم قال أتعجب من كلامي قلت هو موضع العجب قال اخبرك بما هو اعجب منه ان الامام يعلم منطق الطير ونطق كل ذى روح