كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٥٤
ودخلت في الستر فرفعته حتى خرج ثم سكنت فعاد الستر فلما ذهب اقبل بعضهم على بعض وقالوا هل رأيتم قالوا نعم فقال بعضهم لبعض يا قوم هذا رجل له عند الله منزله ولله به عناية الم تروا انكم لما لم ترفعوا له الستر ارسل الله الريح وسخرها له لرفع الستر كما سخرها لسليمان فارجعوا الى خدمته فهو خير لكم فعادوا الى ما كانوا عليه وزادت عقيدتهم فيه. ومنها انه كان بخراسان امرأة تسمى زينب فادعت انها علويه من سلاله فاطمة عليها السلام وصارت تصول على اهل خراسان بنسبها فسمع بها علي الرضا لم يعرف نسبها فاحضرت إليه فرد نسبها وقال هذه كذابه فسفهت عليه وقالت كما قدحت في نسبي فانا اقدح في نسبك فاخذته الغيرة العلويه فقال عليه السلام لسلطان خراسان انزل هذه الى بركة السباع يتبين لك الامر وكان لذلك السلطان بخراسان موضع واسع فيه سباع مسلسلة للانتقام من المفسدين يسمى ذلك الموضع ببركة السباع فاخذ الرضا عليه السلام بيد تلك المرأة فاحضرها عند ذلك السلطان وقال ان هذه كذابة على علي وفاطمة عليهما السلام وليست من نسلهما فان من كان حقا بضعه من علي وفاطمة فان لحمه حرام على السباع فالقوها في بركة السباع فان كانت صادقة فان السباع لا تقربها وان كانت كاذبة فتفترسها السباع. فلما سمعت ذلك منه قالت فانزل انت الى السباع فان كنت صادقا فانها لا تقربك ولا تفترسك فلم يكلمها وقام عليه السلام فقال له ذلك السلطان الى اين قال الى بركة السباع والله لانزلن إليها وقام السلطان والناس والحاشية وجاؤا وفتحوا باب البركة فنزل الرضا عليه السلام والناس ينظرون من اعلى البركة فلما حصل بين السباع اقعت جميعها الى الارض على