كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٥٩
والاكرام على المأموم والامام وانا اعتذر إلى كرمه من تقصيري وأسأل مسامحته قبول معاذيري فمن اين اجد لسانا ينطق بواجب حمده وما على المجتهد جناح بعد بذل جهده وقد كنت عملت ابياتا من سنين امدحه واتشوقه عليه السلام وهي عداني عن التشبيب بالرشأ الاحوى وعن بانتي سلع وعن علمي حزوى عزامي بناء عن عزامي وفكرتي تمثله للقلب في السر والنجوى من النفر الغر الذين تملكوا من الشرف العادي غايته القصوى هم القوم من اصفاهم الود مخلصا تمسك في اخراه بالسبب الاقوى هم القوم فاقوا العالمين مآثرا محاسنها تجلى وآياتها تروى بهم عرف الناس الهدى فهداهم يضل الذي يقلى ويهدى الذي يهوى موالاتهم فرض وحبهم هدى وطاعتهم قربى وودهم تقوى أمولاي اشواقي اليك شديدة إذا انصرفت بلوى أسى اردفت بلوى اكلف نفسي الصبر عنك جهالة وهيهات ربع الصبر مذ غبت قد اقوى وبعدك قداغرى بنا كل شامت إلى الله يا مولاي من بعدك الشكوى ولما شرعت في سطر مناقبه وذكر عجايبه عملت هذه الابيات انا ذاكرها على حرف الميم ثم إني ذكرت إني مدحت الامام الكاظم عليه السلام بقصيدة على هذا الوزن والروى فتركتها وشرعت في اخرى وها انا ذا اذكر الميمية التي لم اتمها واكتب الاخرى عقيبها وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه انيب وهي. تحية الله ورضوانه على الامام الحجة القائم على امام حكمه نافذ إذا اراد الحكم في العالم خليفة الله على خلقه والاخذ للحق من الظالم