كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٢٢٧
والعسكري وكان هو عليه السلام وابوه وجده يعرف كل منهم في زمانه بابن الرضا وكانت في سني امامته بقيه ملك المعتز اشهر ثم ملك المهتدي أحد عشر شهرا وثمانية وعشرين يوما ثم ملك احمد المعتمد على الله ابن جعفر المتوكل عشرين سنة وأحد عشر شهرا وبعد مضي خمس سنين من ملكه قبض الله أبا محمد عليه السلام ودفن في داره بسر من رأى في البيت الذي دفن فيه ابوه عليه السلام وذهب كثير من اصحابنا إلى انه عليه السلام مضى مسموما وكذلك ابوه وجده وجميع الائمة عليهم السلام خرجوا من الدنيا بالشهادة واستدلوا على ذلك بما روي عن الصادق عليه السلام والله ما منا الا مقتول أو شهيد والله اعلم بحقيقه ذلك. قلت قد تقدم قبل هذا انه عليه السلام كتب إني نازلت الله في هذا الطاغى يعنى المستعين والطبرسي لم يعد المستعين من الخلفاء الذين كانوا في زمانه عليه السلام وكان هذا وامثاله من غلط الرواة والنساخ فان المستعين بويع له في اوائل ربيع الاخر سنه ثمان واربعين وماءتين وكانت مدة ملكه ثلاث سنين وتسعة اشهر وقيل ثمانية اشهر فلا يكون ملكه في ايام امامه أبي محمد عليه السلام فكيف ينازل الله فيه فأما ان يكون غير المستعين أو يكون المنازل أبو الحسن ابوه عليه السلام وللتحقيق حكم. الفصل الثاني " في ذكر النصوص الدالة على امامته عليه السلام " يدل على امامته بعد طريقي الاعتبار والتواتر اللذين ذكرناهما في امامة من تقدمه من آبائه عليه السلام وذكر النصوص التي تقدم ذكرها من تعيين أبيه عليه عليهما السلام.