كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٥٠
كم له من فضيلة جليلة ومنقبة بعلو شانه كفيلة وهي وان بلغت الغاية بالنسبه إليه قليلة ومهما عد من المزايا والمفاخر فهي فيهم صادقة وفي غيرهم مستحيلة إليهم ينسب العظماء وعنهم ياخذ العلماء ومنهم يتعلم الكرماء وهم الهداة الى الله فبهداهم اقتده وهم الادلاء على الله فلا تحل عنهم ولا تنشده وهم الامناء على اسرار الغيب وهم المطهرون من الرجس والعيب وهم النجوم الزواهر في الظلام وهم الشموس المشرقة في الايام وهم الذين اوضحوا شعار الاسلام وعرفوا الحلال من الحرام من تلق منهم تقل لاقيت سيدا ومتى عددت منهم واحدا كان بكل الكمالات منفردا ومن قصدت منهم حمدت قصدك مقصدا ورايت من لا يمنعه جودة اليوم ان يجود غدا ومتى عدت إليه عاد كما بدا المائدة والانعام يشهدان بحالهم والمائدة والانعام يخبران بنوالهم فلهم كرم الابوة والبنوة وهم معادن الفتوة والمروة والسماح في طبايعهم عزيزة والمكارم لهم شنشنة ونحيزه والاقوال في مدحهم وان طالت وجيزة بحور علم لا تنزف واقمار عز لا يخسف وشموس مجد لا تكسف مدح احدهم يصدق على الجميع وهم متعادلون في الفخار فكلهم شريف رفيع بذوا الامثال بطريفهم وتالدهم ولا مثيل ونالوا النجوم بمفاخرهم ومحامدهم فانقطع دون شأوهم العديل ولا عديل فمن الذي ينتهى في السير الى امدهم وقد سد دونه السبيل امن لهم يوم كيومهم الغد كغدهم ولو انفق احدكم مثل احد ذهبا ما بلغ مد احدهم صلى الله عليه وآله وسلم صلاة نامية الامداد باقيه على الاباد مدخره ليوم المعاد انه كريم جواد. وقد اتبعت العادة في مدحه عليه السلام وانا معتذر كعذري في ما تقدم من الكلام فان شرفه يعلو عن الاقوال ومن نطق بمدحه الكتاب العزيز فما