كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٤٥
انك ذو الفضل العظيم والمن الكريم ثم تفرق القوم فما اجتمعوا الا لقراءه الكتاب الوارد بموت موسى الهادي ففي ذلك يقول بعضهم في وصف دعائه وسارية لم تسر في الارض تبتغي محلا ولم يقطع بها السير قاطع وهي ابيات مليحة ما قيل في وصف الدعاء المستجاب احسن منها وساله الرشيد فقال لم زعمتم انكم اقرب الى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منا فقال عليه السلام يا امير المؤمنين لو ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انشر فخطب اليك كريمتك هل كنت تجيبه فقال سبحان الله فكنت افتخر بذلك على العرب والعجم فقال لكنه لا يخطب الي ولا ازوجه لانه ولدنا ولم يلدكم وروى انه قال هل كان يجوز له ان يدخل على حرمك وهن متكشفات فقال لا فقال ولكنه كان يدخل على حرمي كذلك وكان يجوز له وقيل انه ساله ايضا لم قلتم انا ذريه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجوزتم ان ينسبوكم إليه فيقولوا يا بني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانتم بنو علي وانما ينسب الرجل الى ابيه دون جده فقال اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وموسى وهارون كذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى والياس وليس لعيسى اب وانما الحق بذرية الانبياء من قبل امه وكذلك الحقنا بذريه النبي عليه السلام من قبل امنا فاطمة عليه السلام وازيدك يا امير المؤمنين قال الله تعالى فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع ابنائنا وابنائكم ونسائنا ونسائكم وانفسنا وانفسكم ولم يدع عليه السلام عند مباهله النصارى غير علي وفاطمة والحسن والحسين وهما الابناء عليه السلام ومات في حبس الرشيد وقيل سعى به جماعه من اهل بيته منهم محمد