كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٣٤
قال احمد بن اسحاق فقلت يا مولاي فهل من علامة تطمئن بها قلبي فنطق الغلام بلسان عربي فصيح فقال انا بقية الله في ارضه والمنتقم من اعداء الله فلا تطلب اثرا بعد عين يا احمد بن اسحاق قال احمد فخرجت فرحا مسرورا فلما كان من الغد عدت إليه فقلت يا ابن رسول الله لقد عظم سروري بما مننت به علي فما السنة الجارية فيه من الخضر وذي القرنين قال طول الغيبة يا احمد بن اسحاق فقلت له يا ابن رسول الله ان غيبته لتطول قال أي وربي حتى يرجع عن هذا الامر اكثر القائلين به فلا يبقى الا من اخذ الله عهده بولايتنا وكتب في قلبه الايمان وايده بروح منه يا احمد بن اسحاق هذا امر من امر الله وسر من سر الله وغيب من غيب الله فخذ ما آتيتك واكتمه وكن من الشاكرين تكن معنا غدا في عليين وعن جابر بن يزيد الجعفي عن جابر بن عبد الله الانصاري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ان ذا القرنين كان عبدا صالحا من عباد الله جعله الله حجة على عباده فدعا قومه إلى الله عز وجل وامرهم بتقوى الله فضربوه على قرنه فغاب عنهم زمانا حتى قيل مات أو هلك وباي واد سلك ثم ظهر ورجع إلى قومه فضربوه على قرنه الاخر وفيكم من هو على سنته وان الله عز وجل مكن لذي القرنين في الارض وجعل له من كل شئ سببا وبلغ المشرق والمغرب وان الله تعالى سيجري سنته في القائم من ولدي ويبلغه شرق الارض وغربها حتى لا يبقى منهل ولا موضع من سهل أو جبل وطأه ذو القرنين الا وطأه ويظهر الله له كنوز الارض ومعادنها وينصره بالرعب ويملا الارض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما وعن يقعوب بن منقوش قال دخلت على أبي محمد عليه السلام وهو جالس في الدار وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل فقلت له يا سيدي من صاحب هذا