كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣٢١
والربيع بالشافعي واختصاص النظام بأبي الهذيل والجاحظ والاسواري بالنظام ولافرق بين من دفع الامامة عما ذكرناه وبين من دفع من سميناه عمن وصفناه في الجهل بالاخبار والعناد والانكار وإذا كان الامر على ما ذكرناه لم تخل الامامية في شهاداتها من ان تكون كاذبة أو صادقة فان كانت محقة صادقة في نقل النص عنهم من خلفائهم عليهم السلام مصيبة فيما اعتقدته فيهم من العصمة والكمال فقد ثبت امامتهم على ما قلناه وان كانت كاذبة في شهاداتها مبطلة في عقيدتها فان يكون كذلك الا ومن سميناهم من ائمة الهدى عليهم السلام ضالون برضاهم بذلك فاسقون بترك النكير عليهم مستحقون للبراءه منهم من حيث تولوا الكذابين مضلون لتقريبهم اياهم واختصاصهم بهم من بين الفرق كلها ظالمون في اخذ الزكوات والاخماس عنهم وهذا ما لا يطلقه مسلم فيمن يقول بامامته وإذا كان الاجماع المقدم ذكره حاصلا على طهارتهم وعدالتهم ووجوب امامتهم ثبتت امامتهم بتصديقهم لمن اثبت عندهم ذلك وبمذكرناه من اختصاصهم بهم وهذا واضح والمنة لله. دلالة اخرى ومما يدل ايضا على امامتهم عليهم السلام وانهم افضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذكر في هذا الفصل كلاما طويلا انا الخصه واذكر معناه قال ما معناه ان الله غرس لهم في القلوب من الاجلال والتعظيم ما كان يعظمهم لاجله الولى والعدو مع اختلاف الاهواء وتباين الاراء فلا يجحد عدوهم شرفهم وعلو مكانهم وعظيم مقدارهم هذا معاوية مع مبارزته لامير المؤمنين عليه السلام ونصبه له العداوة وما جرى بينهم من الوقايع لم يمكنه يوما ان يدفع شرفه ولا يضع منزلته ولا يقدح في حال من احواله وامر من اموره وقد كان يسمع من اصحابه عليه السلام ومن ابن عباس رضى الله عنه ومن الوافدين عليه والوافدات ما يقذي عينه ويصم سمعه من تفضيل علي عليه السلام عليه