كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - الصفحة ٣١٠
ان الله تعالى هو سخرهم لروايته اقامة لحجته واعلاءا لكلمته وما هذا الامر الا كالخارق للعادة ذو الخارج من الامور المعتادة ولا يقدر عليه الا الله سبحانه وتعالى الذي يذلل الصعب ويقلب القلب ويسهل العسير وهو على كل شئ قدير. " الفصل الثاني " في ذكر بعض الاخبار التي جاءت من طرق الشيعة الامامية في النص على امامة الاثني عشر من آل محمد عليه السلام هذه الاخبار على ضربين احدهما يتضمن النص على عدد الاثني عشر من آل محمد عليهم السلام على الجملة والثاني يتضمن النص على اعيان الائمة الاثني عشر على التفصيل. فأما الضرب الاول منهما فنحو ما رواه محمد بن يعقوب الكليني مرفوعا إلى جابر بن عبد الله الانصاري قال دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح مكتوب فيه اسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد واربعة منهم علي وباسناده يرفعه إلى أبي حمزه الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال ان الله عز وجل أرسل محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الجن والانس وجعل من بعده اثني عشر وصيا منهم من سبق ومنهم من بقي وكل وصي جرت به سنة والاوصياء الذين من بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم على سنة اوصياء عيسى وكانوا اثني عشر وكان أمير المؤمنين عليه السلام على سنة المسيح وباسناده يرفعه إلى أبي سعيد الخدري قال كنت حاضرا لما مات أبو بكر رضى الله عنه واستخلف عمر رضي الله عنه وشهدت إذ أقبل يهودي من عظماء يهود يثرب تزعم يهود المدينة انه اعلم زمانه حتى رفع إلى عمر فقال له يا عمر إني جئتك اريد الاسلام فان اخبرتني عما اسألك عنه فانت